تَقَدَّمْ… إِذَا لَدَيْكَ سُؤَالٌ...!!. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ كَانَ اسْمُهُ نَادِرٌ، لَكِنْ أَهْلُ الْمَقْهَى كَانُوا يُسَمُّونَهُ: الرَّدُّ السَّرِيعُ. يَجْلِسُ كُلَّ مَسَاءِ عَلَى الطَّاوِلَةِ الْقَرِيبَةِ مِنَ الْبَابِ، يَضَعُ نَظَارَتَهُ فِي مُنْتَصَفِ أَنْفِهِ، كَأَنَّهُ حَارِسٌ لُغَوِيٌّ عَلَى بَوَابَةِ الْعَالَمِ. لَا يَطْلُبُ سِوَى قَهْوَةٍ سَوْدَاءَ… وَيَطْلُبُ مِنَ الْبَشَرِ أَنْ يَكُونُوا أَقَلَّ سَوَادًا فِي أَسْئِلَتِهِمْ. دَخَلَ شَابٌ جَامِعِيٌّ، جَلَسَ قَرِيبًا مِنْهُ، وَسَأَلَهُ: – أُسْتَاذٌ… لِمَاذَا الْحَيَاةُ صَعْبَةٌ؟ رَفَعَ نَادِرٌ عَيْنَيْهِ بِبُطْءٍ، وَقَالَ: – لِأَنَّكَ لَمْ تَقْرَأِ التَّعْلِيمَاتِ خَلْفَهَا. ضَحِكَ بَعْضُ الرُّوَّادِ. جَاءَ رَجُلٌ خَمْسِينِيٌّ، وَسَأَلَ: – لِمَاذَا الْمَسْؤُولُونَ يَكْذِبُونَ؟ أَجَابَ نَادِرٌ: – لِأَنَّ الْحَقِيقَةَ تَحْتَاجُ ذَاكِرَةً… وَالْكَذِبُ يَحْتَاجُ لِسَانًا فَقَطْ. قَهْقَهَةٌ أَعْلَى. امْرَأَةٌ قَالَتْ وَهِيَ تُعَدِّلُ حِجَابَهَا: – لِمَاذَا الرِّجَالُ يَخَافُونَ مِنَ...