ق.ق. ~ ضَوْءٌ لِثَلَّاجَتِي وَمَعِدَتِي الكاتب ~ د . عبد الرحيم الشويلي~ يكتب.. ««««««««««««««««««««««« لَوْ لَمْ يَكُنِ الجُوعُ فِي اللَّيْلِ عَادَةً، لَمَا وَضَعُوا مِصْبَاحًا فِي الثَّلَّاجَةِ. قَوْلٌ سَاخِرٌ قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ ضَوْءٌ لِثَلَّاجَتِي وَمَعِدَتِي..!!. فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ، يَنْهَضُ مِنْ سَرِيرِهِ كَأَنَّ أَحَدًا نَادَاهُ بِاسْمِهِ. لَا صَوْتَ فِي البَيْتِ، لَكِنَّ شَيْئًا فِي صَدْرِهِ يَقْرَعُ كَمِلْعَقَةٍ عَلَى زُجَاجٍ فَارِغٍ. يَمْشِي بِخُطُوَاتٍ يَحْفَظُهَا البِلَاطُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ. يَفْتَحُ البَابَ بِبُطْءٍ. يَنْسَكِبُ الضَّوْءُ الأَبْيَضُ عَلَى وَجْهِهِ، فَيَبْدُو كَمَنْ ضُبِطَ مُتَلَبِّسًا بِسِرٍّ صَغِيرٍ. يَنْظُرُ إِلَى الرُّفُوفِ: عُلْبَةُ جُبْنٍ، نِصْفُ تُفَّاحَةٍ، قِطْعَةُ حَلْوَى مُؤَجَّلَةٌ مِنْ مَسَاءٍ سَابِقٍ. لَا شَيْءَ يَحْتَاجُهُ حَقًّا. لَكِنَّهُ يَأْخُذُ شَيْئًا. يَمْضَغُ… كَيْ لَا يُفَكِّرَ. يَبْتَلِعُ… كَيْ يَمْلَأَ فَرَاغًا لَا عِلَاقَةَ لَهُ بِالمَعِدَةِ. يُغْلِقُ البَابَ. يَنْطَفِئُ الضَّوْءُ. وَتَعُودُ العَتْمَةُ...