ق.ق ~ حين يُسجن الشيطان الكاتب ~ ماهر اللطيف~ يكتب... «««««««««««««««««« حين يُسجن الشيطان بزغ نورُ أوّلِ يومٍ من شهر رمضان متلألئًا في شتّى أرجاء المعمورة، مصحوبًا بصوت الحقّ المنبعث من صوامع البلدان التي استبشرت بقدوم هذا الضيف المبجّل، الحامل معه الخيرات والحسنات والعتق من النار. وككلّ صباح، كانت جزيرة الشيطان غارقة في سباتٍ عميق، لا تأبه لما يدور على وجه البسيطة. كانت «تنعم» بالمعاصي، و«تتفنّن» في اقتراف الشرور على اختلافها، و«تتمتّع» بأذية الغير، والنيل من كرامته وإنسانيته وشرفه، وما جاورها من قيم. وبطبيعة الحال، كان الشيطان مقيّدًا في هذا اليوم، على غرار بقيّة جنسه في هذا الشهر الفضيل. لذلك، دبّت الحياة في الجزيرة ببطء شديد مع تنامي الشمس، وانعكاس ضيائها على أرضها وبحرها الذي يطوّقها من كلّ جانب، فيزيدها جمالًا فوق جمالها. تقدّم الحمار نحو قصر الأسد متثاقلًا، متثائبًا، يجرّ قدميه جرًّا، والنعاس لا يزال يراوده. طلب الإذن للدخول على «جلالته» لأمرٍ جلل لا يحتمل التأخير، فقيل له أن ينتظر إلى أن يتهيّأ الملك ويستوي على عرشه الذهبي. بعد طول انتظار، أُذن له بالدخول. ان...