المشاركات

وطن

صورة
 ق.ق ~ وطن  الكاتبة ~ سحر الياسين ~ تكتب... ««««««««««««««««««« وطن في البداية لم يُقصف الوطن، تدرّب فقط على الغياب، خفّف حضوره في نشرات الأخبار واختصر نفسه في بياناتٍ باردة تُتلى بأصواتٍ لا تسكنها الأرض. المدن لم تسقط دفعةً واحدة، سقطت بالتقسيط، اسم شارع يُمحى، ساحة تُستبدل، وذاكرة تُعاد صياغتها بحسب مصلحة المرحلة. قالوا لنا: هذا نصر، فصفّقنا، قالوا: خسارة ضرورية، فصمتنا، وحين قالوا: هذا وطنكم، بحثنا عنه طويلًا في الخطاب ولم نجده. الدم كان حقيقيًا والمعاني مزيّفة، الأعلام تُرفع فوق الخراب كعلامات ملكية لا كعلامات انتماء. الأطفال حفظوا النشيد قبل أن يعرفوا الطريق إلى البيت، حفظوا الحدود ولم يجدوا الأمان داخلها. في الطوابير وقف الناس كأرقامٍ مؤقّتة، يُعاد استخدامها ثم تُرمى في نهاية اليوم. هُزمنا في اللغة، صار الوطن كلمةً مختلفًا عليها، والخيانة وجهة نظر، والصمت سياسة. وحين حاولنا استعادته، قيل لنا: الوطن ملفّ، له رقم، توقيع، وتاريخ انتهاء صلاحية، أغلقنا الملف وبقينا خارجه، نحمل وطنًا لا يعترف بنا وننتظر أن يتذكّر اسمه.              ...

هَتْك

صورة
 ومضة ~ هَتْك  الكاتب ~ جهاد جحزر ~ يكتب.. «««««««««««««««« هَتْك ​كشف لثامه؛ صفعته عيونهم. أ.جهاد جحزر

نزوة

صورة
  ومضة قصصية ~ نزوة الكاتب ~ عادل ابو العز الرحبي ~ يكتب... «««««««««««««««««««« نزوة ـــــــــ آمنَ بالسطح من أولِ لمعةٍ؛ تنكَّرَ للعمقِ عند أولِ سَبْرٍ. بقلم/ عادل_أبوالعز_الرحبي

لا تفلت يدي

صورة
 ق.ق.ج ~ لا تفلت يدي الكاتبة ~ رومي الريس ~ تكتب... «««««««««««««««««  لا تفلت يدي  لم يكد يمضي عام على رحيل والدها الحبيب بالمرض اللعين  حتى مرض زوجها أيضا  و تحتم عليه زيارة الطبيب للاطمئنان جلسا معا أمام الطبيب  الذي نظر إلى الزوج نظرة متجمدة خالية من المشاعر و سأله السؤال المعتاد : ما هي شكواك ؟ شرع الزوج في وصف حالته الصحية بدقة  والطبيب ينظر إليه باهتمام و يدون ملاحظاته في دفتر موضوع فوق مكتبه  لكن القلق بدأ يتسلل إلى قلبها حتى أنه قد تسارعت دقاته فجأة   وذلك حين سأله الطبيب هذا السؤال : هل هناك نقص في وزنك ؟  تذكرت حينها والدها الذي فقد الكثير من وزنه دون سابق إنذار قبل اكتشاف إصابته بمرض السرطان  هنا تدخلت الزوجة وهي تشعر بقلق بالغ وسألته : لماذا ؟ هل هناك ما يقلق ؟ هل تشك في شيء معين ؟ رد عليها بهدوء مستفز : كلا ... لا داعي للقلق  لكنه طلب من الزوج عمل بعض التحاليل والأشعة وضرب له موعدا بعد أسبوع من ذلك اللقاء خرجت الزوجة مع زوجها وكأنها تخرج من الجحيم  وهي تشعر بدوار شديد و كأن الأرض تميد تحت قدميها  كا...

حوار

صورة
 ق.ق.ج ~ حوار  الكاتب ~ دراز حسين ~ يكتب... ««««««««««««««««« حوار دخلت من الباب الخلفي، تعثرتُ بعتبة مهترئة، فوجدته وحيدا في زاوية مظلمة، كقائد حرب ضل جيشه.  سألته: لماذا تسكن مدينة الأشباح؟ قال: "أنا من يختار وجهتي".  قلت: إذن ستضيع.  ابتسم: وقال "النهر حين يجري، يرسم طريقه".  همست: لكنه سينتهي في البحر.  أطرق مليا ودون أن يلتفت إلي، تمتم قائلا: "ليتني مثله… على الأقل  هو قد وصل".دراز حسين المغرب

مولود

صورة
 ومضة قصصية ~ مولود الكاتب ~ ابو العز الرحبي ~ يكتب.. ««««««««««««««««« مولود ـــــــــ فتح عينيه ليرى النور؛ فقأهما طواغيت الظلام. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بقلم/ عادل_أبوالعز_الرحبي ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

غفوةُ مشاعر

صورة
  ق.ق ~ غفوةُ مشاعر  الكاتب ~ عادل ابو العز الرحبي ~ يكتب.. . «««««««««««««««««««« ــــــــــــــــــــــ(غفوةُ مشاعر)ــــــــــــــــــــــ كانت الساعة تزحف ببطء نحو التاسعة ليلًا. اتجهت إلى المطبخ، أعدّت لنفسها كأسًا من عصير الأناناس، ثم عادت بخطوات متعبة. وضعت الكأس على الطاولة، وأسندت يدها اليمنى إلى الأريكة، بينما استقرت اليسرى على خصرها، وجلست بتؤدةٍ شديدة، حتى استقر جسدها أخيرًا. أطلقت تنهيدة طويلة، وتحسّست بكلتا يديها بطنها المنتفخ؛ جنينٌ على وشك أن يطلّ برأسه إلى هذه الدنيا، ليملأ فراغ حياتها، ويبدّد ضباب الصمت المخيّم على زوايا المنزل، ويكسر ذلك الملل الثقيل الذي كان يضغط على أنفاسها. راحت توزّع نظراتها في المكان، كأنها تبحث عن شيءٍ ما. تعلّقت عيناها بصورة زفافهما المعلّقة على الجدار المقابل… فسافرت ذاكرتها إلى الماضي القريب. قصة حبٍّ فريدة. معركة خاضاها معًا ليحققا حلمهما. كيف واجها العالم كله دفاعًا عن حبهما، حتى انتصرا أخيرًا. سنتان مضتا على زواجهما، عاشا خلالهما أجمل اللحظات، لم يكن أحدهما يهنأ إلا بقرب الآخر، يقضيان معًا جلّ أوقاتهما. ثم جاء ذلك اليوم… اليوم الذ...