سقطت سهوا







الأديبة / رومي الريس / تكتب


 جلس الجد على الأريكة

ينصت إلى آيات الذكر الحكيم باهتمام بالغ

بالرغم من إصابته بالزهايمر إلا أن قلبه متعلق بالقرآن يحب الإستماع إليه بكل خشوع و انجذاب 

كان القارئ يقرأ سورة الأنعام وحين وصل إلى الآية الكريمة فالق الحب و النوى... هلل وكبر واستوى في مقعده

جلست إلى جواره

وربت على كتفه برفق

وطبعت قبلة حانية على يده المرتعشة، الممتلئة بالعروق البارزة 

وكانت جدتي تجلس قبالتنا تنظر إليه بحزن و أسى على حاله

لقد تزوجا منذ كانا صغاراً كعادة أهل الريف

وكانا أبناء عمومة 

(وعاشا معا حياة طيبة في السراء و الضراء

فقد كان لزوجته نعم الزوج وكانت جدتي له نعم الزوجة )

فداعبته قائلة: 

هل تري هذه المرأة

واشرت إلى جدتي رحمها الله

نظر نحوها بتمعن وبعد تفكير عميق أجاب قائلا:

نعم أعرفها

تهلل وجهي من الفرح

ولكنه سرعان ما قال:

 هي ابنة عمي ثم سكت لفترة طويلة

أصبت بخيبة الأمل

فهو

لم يتذكر على الإطلاق أنها زوجته وأم أبنائه

فقد محيت هذه الفترة من ذاكرته تماماً وكأنها لم تكن

    بقلمي رومي الريس

بعنوان/ سقطت سهوا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنَّى لي بعِمَامةِ أبي

الحمل الوديع

أشواك للبيع