،،،،،الله يعلم من دفع ،،،،،،
الأديب / خليل الشلتوني / يكتب
،،،،،الله يعلم من دفع ،،،،،،
إتصل بي احد الاخوه قائلا
_ ابو انس سوف اتبرع مني بمأتي دينار وصديق لي اسمه ابو العبد كذلك أعطاني الف دينار وارجو أن تذكر اسمه عند التوزيع ،
شعرت بالسعادة الغامرة تملأ قلبي لأننا باذن الله تعالى وفضله سنتمكن بهذا المبلغ البسيط من تأمين إطعام مئة وعشرون إسرة أفريقية فقيرة لمدة اسبوعين في هذا الشهر المبارك ،، ثم قلت
_بارك الله فيك اخي الحبيب لكن لو أنك تعطيني الاسم كامل فهناك مليون شخص إسمه ابو العبد ،
وذلك حتى نتمكن من عمل فيديو قصير توثيقاً للتوزيع .
ضحك صديقي بصوت مسموع ، ثم تمالك نفسه فتابع قائلا
_ابو انس انت تقول إن التوثيق والنشر هو من أجل حث الآخرين على التبرع ، اليس كذلك ؟
اي والله صحيح قاطعته قائلاً
عاد صديقي يضحك ،،،هههه، إذن أنت قل فقط أبو العبد وربنا يعلم من هو هذا ابو العبد ،،
علت وجهي إشراقًة وابتسامة فقلت مسرورا والله يا صديقي إنك ذكرتني بقصة الشيشاني واللحام ،،
قال صديقي و ما زالت الابتسامة تملئ وجهه ،
، هات يا ابو انس ،،،، ،
ما هي قصة الشيشاني واللحام هذه ؟؟
والله شوقتني ،،
اسمع يا صديقي ،،،
هذا يا حبيبي ، قبل حوالي مئة عام عندما جاء الأخوة الشيشان مهاجرين إلى بلادنا هربًا بدينهم وفرارًا من ظلم الحكم القاسي الظالم ،كانوا لا يتكلمون اللغة العربية بشكل جيد ، وطبعا شويه شويه أصبحت لغتهم إلى حد كبير مقبولة نوعاً ما ولكن مع لكنة خاصه بهم ،،
وفي يوم من الأيام وتحديداً في صبيحة عيد الاضحى المبارك ذهب ابو نبيل الشيشاني لذبح الاضحية فقال للحام وبعد أن دفع ثمن الاضحية ،
_قل بسم الله،، هذه أضحية عن ابو نبيل الشيشاني وأولاده ،، تبسم اللحام قاىلا حاضر يا حج ،،
إستل اللحام سكينه وألقى الخاروف على الأرض مستسلمًا لأمر الله ووضع رجله على رقبة الخاروف مثبتا اياه ثم قال هامساً بصوت خفيف لا يكاد يسمع ،،،
_بسم الله،،، اللهم ان هذا عني وعن اولادي ،،
طرقت الكلمات إذن ابي نبيل والتي بالكاد كان قد سمعها ولكنه فهمها ،،
صمت أبو نبيل لحظه وكأنه يراجع نفسه ما الذي سمع للتو ،،
تبسم ثم ضحك بصوت مسموع ،،
ثم قال موجها كلامه للحام وما زالت الابتسامه تملئ وجهه
،،كمل شغلك يا حبيبي ،،
، الله يعلم من الذي دفع ،،،
خليل الشلتوني
الاردن

تعليقات
إرسال تعليق