عطاء
الأديب / رأفت عبدالستار / يكتب
عطاء
قصة قصيرة بقلمى:
رأفت عبد الستار
الأيادى تتهافت بحثا عنها وتعقدت الأمور
للدرجة التى تساقطت النساء فوق بعضها البعض كالذباب فوق قطعةالحلوى وعصا طويلة ورفيعة تحذرتارة وتضرب تارة أخرى وفضا لهذا الإشتباك الرهيب أغلق الباب فجأة ومن خلفه صوت جهورى يحذر
بالتوقف عن العطاء وعن المزيد.
وقال الصوت للمرأه التى فى مواجهته:
- لقدرأيتك تأخذين أكثر من مرة..تراجعى
ولاتأتين مرة أخرى.
تهامست بعض النساء ساخرة مما حدث:
(كان عليها إخفاء وجهها كل مرة تقترب فيها
من الباب).
وسألت إحدى النساء جارتها-
- كم مرة أخذتى ياهنية'؟؟
- أجابتها بتلعثم:
- ربما هذه المرة الثالثة!!
- نظرت إليها جارتها قائلة:
- هذه المرة الرابعة...هذا يكفى فهذة المرة
الثالثة لى.
وانفتح الباب الحديدى وظهر المعلم عنتر ببنيانه القوى ونظرته الحادة تتدلى من يمناه سبحة تكاد تصل الأرض محل العصا الطويلة التى تخلى عنها هذا الشهروجلس على مقعد بجوار الباب ثم أشارلعماله بمواصلة العطاء
وبدأ التجمهرمن جديد والصراع والتشابك بالأيدى بشكل مهين من أجل الحصول عل الشنطة الرمضانية.
ومرإمام الجامع وقدأغضبه المنظرواخذ يستغفر الله بينه وبين نفسه بصوت مسموع
متسائلا:
- أهكذا يكون العطاء...سامحك الله ياعنتر
ومن هم على شاكلتك.
وسأله أحد المارة:
- هل يعجبك ما ترى يامولانا...؟؟
اجابه الشيخ:
- لقدنصحته ونصحت غيره أن يكون العطاء فى الخفاء ولمن يستحق.
ثم اردف:
- تلك النسوة سقط عنهن الحياء والتعفف
وهذا الاحمق يضيع اجره بهذا الاستعراض
المهين.
بقلم:
رأفت عبدالستار

تعليقات
إرسال تعليق