دربونة خجل



 قصة ~ دربونة خجل

الكاتبة ~ بنين عَبدالله ~ تكتب...

~~~~~~~~~~~~~~~~

 (دربونة خجل)

بعد رحيلهُ وانقطاع صلتنا ببعضنا 


جمعتني بهِ قدرة الله دون موعد ودون كلامً مرتب  

ولاحتى أنتظار مني لكن من بادر ب الأنتظار هو قلبي 


عند عودتي وأنا امشي في ذلكَ  الشارع الذي لم َامرهُ منذُ زمنٌ طويل 

عندما مررتُ بهِ وكأنهُ يُريد أن يتكلم لكن يمنعهُ الرصيف من المبادرة كأنهُ يريد القول أنني افتقد ُ

خطواتكِ كُل يوم ،أفتقدُ حزنك الطويل المختلف  أعرفك تماماً حتى وأن غير الحزن ملامحكِ لازلتِ كما عهدتكِ أول مرة خطيت بها قدماكِ على حصاي الصغيرة 

وبينما أنا اخطو خطوات الاشتياق لذلكَ الشارع أحسستُ أن هُناكَ عيونٌ ترمقني بنظرة غريبة،وأذا بهِ هو لم يتغير أي شيءً منهُ غير نماء بعض الشعر فوق شفاهُ وكأنها جيشُ نملً يقفُ ليؤدي التحية  كانت هُناكَ شامةً تُجمل ملامحهُ كأنها الهندس ليلاً 


مازالَ يحمل في جيب سترتهُ ذالكَ المنديل الورقي المملوء ببعض الرشات من عطري   (الكلينكس كانت مرسومة علية بعض الورود الوردية )

أذكُر  مرهً عندما تلطخت أناملهُ ب الحبر طلبَ مني منديلاً   والى الآن هو متحفظ بهِ يضعهُ شمالَ صدرهِ ولازالت أثار الحبرِ عليهِ


_وأذ بهِ يناديني بأسمي المعروف في البيت تعودتُ أن أسمعهُ من أهلي واخوتي 


_ناداني " آيات"  قائلاً أمازلتِ لاتحبين الوقوف في منتصف الشارع أما زلتِ تمشين ورأسكِ مرفوعٌ نحو الغيوم، أما زلتِ لاتلتفتين لمن يُناديكِ ب أسم (بنين) 

ياالله لم تتغيري أبداً مازال كُل من تمرين بجانبهِ يتعجبُ لغرابه كُل شيءً تحملينهُ، 

مازال الناس ينظرون متعجبين ب ملابسكِ وبطريقة لبسكِ الغريبة، والمختلفة عن كُل الفتيات الذين من عمركِ

مازلتِ ذاتَ وجهاً بشوش متبسم رغماً عن كل شيء تلقيتهِ 


_ كنتُ أريد سؤالكِ أمازلتِ تذهبين  لكل مكان بصحبة والدكِ أما زالَ يمسكُ بيدكِ بقوة عند عبور الشارع

 أو المرور بتلك الدربونات الضيقة 

_أما زال رأي والدكِ في اختيار ملابسكِ تماماً ك رأيكِ 

أما زلتِ  عند ذهابكِ معهُ تلبسين من ملابسهِ وترشين من عطرهِ وتمشين ك مشيتهِ ولاتبالين ب الناس وكأنهم غير موجودين  أما زلتِ قويةً كما كنت أعرفكِ 

أما زلتِ لاتضعين مساحيق التجميل 

ويقشعرُ بدنكِ عند سماع الكلمات المتصنعة 

أما زالت  نصوصكِ الكتابية  معبرة حتى لو  أنها كلمتين 


أما زالت طريقتكِ في الكلام مختلفة أما زال الناس عند سماعهم مفرداتكِ كأنهم يقرأون كتاباً 


_الى' الآن أنا محتفظ بكُل شيءً منكِ وأعرفُ جيداً كُل شيء ً عنكِ

 

تبسمت بفرح قائلهً


_ أهلاً لا أُريدُ أن اقرأُ وأدندنُ على رأسكَ جريدةٌ كما فعلت أنت وتكلمت عني  أنتَ تعرفُ كل شيء


ف أنا أحببتُ تلكَ المنطقه لانكَ تسكُنها وأحببتُ حتى ناسها


أنت أقربُ شخصاً بعد والدي 

وانت من سيمسكُ بيدي لعبور الشارع 

من الآن وفي كُل مكان 

ف أبي متشوقٌ لرؤيتكَ لأنني أتحدثُ عنكَ في نصوصي كثيراً 


هيا معي أبي ينتظرنا في أخر تلكَ الدربونة قرب الباب القديم.


لـ بنين عَبدالله 


( مِنْ الخيال)


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنَّى لي بعِمَامةِ أبي

الحمل الوديع

أشواك للبيع