صحوة الضمير



 قصة ~ صحوة الضمير 

الكاتبة ~ رومي الريس ~ تكتب...

~~~~~~~~~~~~~~~

 صحوة الضمير 

تلقت اتصالاً هاتفياً 

وعلى الفور ارتدت أجمل ثيابها ذات الألوان الزاهية كزهرات الربيع 

فهذا اليوم ليس كأي يوم

فاليوم هي تشعر وكأنها فراشة جميلة تحلق في السماء بلا جناحين 

لقد تزينت كأنه يوم عرسها ، ووضعت عطرا ناعما و أخاذا من أفخر الأنواع

ثم وقفت تنظر إلى صورتها في المرآة بإعجاب ورضا 

.... سارعت بالنزول للشارع وقد تسارعت دقات قلبها وتلاحقت أنفاسها 

فهي تشعر وكأنها قد رجعت فتاة

صغيرة في مرحلة المراهقة وتحب للمرة الأولى في حياتها

صعدت إلى سيارتها

وانطلقت في طريقها

للقائه على جناح الشوق 

توقفت عند إشارة المرور

فجأة مر طيف زوجها في خيالها كضوء قوي ، خاطف فسرت قشعريرة باردة بجسمها و زلزلتها من الأعماق 

ثم مر طيف ابنها الصغير

بوجهه الملائكي وابتسامته البريئة التي

تحملها لعالم آخر 

فسقطت الدموع من عينيها وعلا صوت بكائها و دفنت وجهها بين كفيها 

أفاقت على صوت أبواق السيارات خلفها 

لقد فتحت الإشارة 

فقامت بالالتفاف بالسيارة 

 ، عادت أدراجها 

 نحو منزلها 

وقد قررت غلق صفحة الماضي للأبد 

بقلمي رومي الريس 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنَّى لي بعِمَامةِ أبي

الحمل الوديع

أشواك للبيع