*** آلام وآمال بعد الزلزال ***





الكاتبة  / عاطفة رمضان  / تكتب
 


 آلام وآمال بعد الزلزال


***وقفوا أمام البحر بأمواجه المتقلبة بين مد وجزر ، استغرقوا التفكير طويلاً بهذه الأمواج التي لا يمكنهم إيقافها ، كأقدارهم المكتوبة ، لكنهم اتفقوا ألا يرددوا ما قلناه نحن ذات حين :

(ألا ليت الشباب يعود يوماً )


***مع كل هذا التوتر والقلق والفوضى ، والقهر والخوف والعجز ، قرروا أن يخرجوا من دورهم الخامس إلى خيمة في العراء ، ليصبح بيت الشَّعر مأواهم ، وقصيدة شعر مغناهم:

(لاهجر قصرك وارجع بيت الشَّعر.)


***استراحت في حديقة صغيرة ، تحت أشعة الشمس الدافئة ، تدوّن مذكراتها اليومية ،  تراقب قاماتهم الطويلة ، وملامح وجوهم الغارقة في الأحلام ، يقلبون أوراق سفرهم القريب ، همست في سرها :

(كم فقير أيها الوطن ، وكم قاسية أيتها الأرض عندما لفظْتِهم.)

***في غفوتها القصيرة، اهتز جوالها الصامت تحت وسادتها ، قفزت إلى الخارج دون حذاء أو حقيبة ، بعد أن قضت وقتاً طويلاً ، وهي تحضر لتلك اللحظة الحاسمة.

***ضمت حفيدها الصغير خوف البرد  ، صرخ مطالباً البقاء مع رفاقه أكثر ، لكنها ألزمته الفراش ، تعالت أصوات الجيران : اخرجوا هزة قوية.

فرح الصغير 

( فثمة وطن دائم له في العراء.)


***أمام عتبات البيوت ، أحذية كثيرة ، على الطرقات أقدام حافية ، وعلى جدار قريب لوحة صغيرة كتب عليها:

(الله خير الحافظين.)

أ. عاطفة رمضان

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنَّى لي بعِمَامةِ أبي

الحمل الوديع

أشواك للبيع