فتات زنجبيل
قصة ~ فتات زنجبيل
الكاتبة ~ د . ندى مأمون إبراهيم ~ تكتب ....
~~~~~~~~~~~~~~~~~`
[فتات زنجبيل ]
تحوم فوق المكتب...متتبعة فتات بسكوت الزنجبيل المتساقط من فمي ... على أوراقي...
أزيح عنها الورقة يمنة ...فتجيئني يسرة..
أعجبها مذاق البسكوت ...فأصرت أن تشاركني إياه...
لكن مزاجيتي العكره ...لم تتركها في حالها ...
بدأت أضع العراقيل أمامها...
حاصرتها بقلم الحبر....فغيرت مسارها....وضعت كوب الشاي بينها وبين البسكوت... ..فلاحقت بقايا السكر على طرف الملعقة....
رحت أناوشها...فأضع الفتات عمدا..أمامها...وعندما تصل إليه ...أنفضه عن الورقة...
لكنها ...واصلت مسارها....كلما أغلقت أمامها طريق...تجاهلت حماقتي...وسلكت آخر....
سلوكي السادي..لم يصبها باليأس...
لكني يئست....
نفضتها بعيدا عن الورقة لأرتاح....
فإذا بها تسقط جانبا...قرب فتاتة بسكوت ...أكبر من ذلك المنتشر على الطاولة...
بادرت بسحب غنيمتها بهمة ....واختفى جرمها الصغير، بين نقوش سجادتي العتيقة....
أصابت هدفها....ولم تكترث لسلوكي المحير...
تجاهلتني ،كأي بشري مغرور، محبط...يضع العراقيل أمام غيره....لينتصر لذاته الفارغة في كون ليس مملوكا له وحده .
النملة محقة.... أنا بشرية محبطة ...
التهمت إلى الآن ما لا يعد من حبات البسكوت....وشربت ثلاثة أكواب من الشاي ....والساعة تشير إلى الرابعة فجرا.... ولم أكتب حرفا ، في فصل رواية،أماطل شهورا...في تسليمها....لأحصل على فتات مال يسندني لأسابيع قادمة.
__________________________
* الكاتبة د. ندى مأمون إبراهيم 2023 .

تعليقات
إرسال تعليق