القبطان الصغير
قصة ~ القبطان الصغير
الكاتبة ~ مشيرة الشوربجي ~ تكتب...
~~~~~~~~~~~~~~
القبطان الصغير
أنا أدهم عمري خمسة عشر عاما، أنا الآن في الصف الثاني إعدادى، لدي خيار بين أمرين في إجازة هذا العام!
الاختيار الأول أن أسافر إلى جدتي الحبيبة، وأقيم معها الصيف كله حتى موعد بداية العام الدراسي الجديد،
والخيار الثاني أن أمكث هنا مع أبي لأساعده في عمله، وعمل أبي هو هوايتي المفضلة لأنه يعمل في مجال الكمبيوتر يصلح، ويركب ، ويبدل، وأنا شغوف ومتقن جدا لذلك.
أمي تريدني معها وأنا أيضا أحب أن أذهب إلى هناك.
جدتي تقيم في مدينة ساحلية بها أجمل الشواطئ، ويمكن لي أن أغوص فقد تعلمت الغوص وتعلمت السباحة وأتقنتهما.
حسم الأمر... وقطع ترددي... مكالمة هاتفية ليلية
من جدي يبلغنا أن جدتي سقطت على الأرض وتحتاج إلى رعاية تامة، فأبلغني أبيا أن علي أن أصطحب أمي للذهاب إلى جدتي
أذعنت للأمر غير حزين ولا مسرور،
فإني أحب البحر والرمال وأحب أيضا الغوص وجمع القواقع.
سلمت على جدي، وجدتي وتواعدت مع أصدقائي.
(جيران جدتي) لنتقابل علي الشاطئ عصرا
أسرعت لأسبقهم وأختار مكانا مميزا قريبا من مركز الغوص، وألتقي بكابتن أحمد مالك المركز،
والذي علمني الغوص، واكتشاف أسرار الصخور والكائنات، ولغة الإشارة تحت الماء
فرح جدا بقدومي فرحا جدا بأني حققت علامات عالية في اختبارات هذا العام،
ثم قال لي: الآن ستقوم رحلة بحرية، وأنا أود أن تكون معي فلربما جعلتك تنوب عني فيما بعد
لتكون دليلا للزوار تشرح لهم أنواع الأسماك الكثيرة والكائنات،
قلت: على الرحب، وفعلا... كانت رحلة بحرية
جميلة داخل الغواصة
ووصف لهم كابتن أحمد كل معلومة تخص سمكة من أسماك الزينة
ثم انتهت رحلة الغواصة على وعد مني لكابتن
أحمد (أني سأقوم بالرحلة يوميا بدلا منه)
كانت الرحلة ممتعة جدا
لم أمل يوما من تكرارها، لأني كل يوم أكتشف شيئا جديدا... أصوره لكابتن أحمد
ويضيف لي معلومة جديدة عنه
واستمتعت مع أصدقائي من الجيران
فقد كنا نسبح من غير غوص ونرى من خلال المياه الشفافة الأسماك الجميلة وكثيرا ما اصطدنا أسماكا كبيرة ونعود فنوقد الفحم لنقوم بالشواء... وكلا منا يعود لبيته بطبق من السمك،
وكان أجمل شيء .. إن جدتي كانت تفرح بعودتي لأقص عليها ما حدث في يومي، وأحرص على أن تكون أول من يذوق سمكتي الشهية
وتنهال علي بعبارات التشجيع وتتنبأ لي بأني سأكون قبطانا ماهرا لأضخم سفينة ٱضخم من سفينة تيتانك الشهيرة، تعارضها أمي قائلة
أو ربما مهندس كمبيوتر، لا أحد يدري؟
ومرت الإجازة سريعة جدا وأعددنا حقائبنا للرحيل وقد تعافت جدتي.
وذهبت لأودع أصدقائي، والكابتن أحمد
ففاجئني بمنحي مبلغا كبيرا من المال لم أتوقع الحصول عليه في يوم من الأيام نظير مساعدتي له في العمل.
فرحت جد ا وكذلك جدتي التي فرحت لفرحي
وعدنا أنا وأمي وفي جعبتي أجمل الذكريات
وفي روحي حماس لبداية جديدة للعام الدراسي الجديد.
مشيرة الشوربجي
جمهورية مصر العربية

تعليقات
إرسال تعليق