شعوذة



 قصة ~ شعوذة

الكاتبة ~ رانية الصباغ ~ تكتب...

««««««««««««««««««

شعوذة


سارا معاً قبيل المغيبِ في طريقٍ تتعانق فوقه أغصانُ الأشجارِ يتجاذبان أطرافَ الحديثِ . فاجأها بما يعرفه عنها وكأنّها كتابٌ مفتوحٌ أمامه وهو يقرأ فصولَ هذا الكتابِ . أقسمَتْ عليه أنْ يُخبرها بسرّه وتحت إلحاحها خلعَ نظّارته عن عينيه وقال لها:ارتديها وأخبريني ماذا ترين؟

وضعتها على عينيها فإذا بها تراه عن كثبٍ وتقرأ ما يجول بأفكاره وقد هالها ما  رأتْه من أطيافِ نساءٍ ،فما كان منها إلا أن خلعَتْ النظّارة وأعادتْها له.

قال لها: ها قد بُحتُ لكِ بسرّي أفلا تبوحين لي بسرّكِ؟

ضحكَتْ بصوتٍ عالٍ وقالتْ أيُّ سرٍّ؟ لم يبقَ شيءّ إلّا ورأيتَه من خلالِ نظّارتكَ اللعينةِ.

قالَ لها: بلى قولي لي ما هذَان؟ لم أستطعْ رغم ارتداء النظّارة أن أدركَ حقيقتهما . وأشارَ إلى سلسلةٍ ذهبيّةٍ في عُنقها يتدلى منها قفلٌ ومفتاحٌ . 

حاولتْ التملصَ من الإجابةِ لكنّه حاصرها فأخبرَتْه بأنّها عازمةٌ على أن تفتحَ قلبه بهذا المفتاحِ لتدخلَه عنوةً وتقفلَ خلفها البابَ.

وقف مستسلماً ،رافعاً الراية البيضاء، فقد أرتْه نظّارته أنّه لا طاقةَ له أمامَ كيدِها وقد فاقت به غيرها من النساءِ.

                          رانية الصباغ/سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنَّى لي بعِمَامةِ أبي

الحمل الوديع

أشواك للبيع