في محكمة الأسرة..!
ق.ق ~ في محكمة الأسرة..!
الكاتب ~ عادل عبد الله تهامي ~ يكتب...
««««««««««««««««««««««
في محكمة الأسرة..!
لأنها آية سهر الليالي ، ولأنه يعشق الجمال كان ينظم كلمات الحب.
صوته الجميل وعوده الشرقي صنعا لحنا شجيا.
تواعدا وتحت أضواء الشموع نقشا أجمل قصة حب.
تمنعت عن حبه حتى جمعهما مأذون شرعي.
و كانت أيامهما عسل في عسل حتى
خشيت والدتها عين الحسود.
علقت لابنتها خرزة زرقاء ، وحصنتها بالمعوذتين.
كان البخور طقسا لا ينقطع، وكانت عقيدة الأم في ترديد الأدعية والأوردة.
وسامته جعلته زير نساء ، ووقارها جعلها تواظب على ورد يومي.
تمنت له صلاح الحال ، وحلمت بأن يطول بينهما الود.
رزقهما الله بمازن،وجاسر ،وممدوح.
وانصرفت عن رعايته زهراء فدورها
كربة بيت غلب حلمه في أن يجدها في انتظاره.
تأفف من رائحة البصل رغم أنه يهيم بطبيخها حتى شعر بترهل جسده.
وجذبته بأصناف تجعله لا يتوقف عن مضغ الطعام.
اهتدى لفكرة ممارسة الرياضة حتى يعود لقوامه الممشوق ، ويعيد الأيام التي مضت كساحر للنساء.
قاومت غضبها مرارا حتى كان قرارها
بخلعه.
حين واجهها القاضي بالسؤال :
كيف تضحين باستقرار أطفالك ومستقبلهم ،فهم يحتاجون لأبيهم مثلما
يحتاجون لأمهم ؟
استجمعت شجاعتها ونظمت كلماتها
قائلة :
إنه اختلاف عقائد يا سيدي القاضي.
أعاد القاضي النظر في الأوراق ،وقال
في نبرة حادة:
هو مسلم وأنت مسلمة .
ردت بفصاحة غير معهودة :
ربه غير ربي
كادت ثورة القاضي تخرجه عن وقاره المعروف .
باتزانه الذي صاحب مدة عمله زأر
قائلا:
الله ربك و ربه .
ردت بعبارة صادمة:
لا
أنا أعبد الله الواحد الأحد ، وهو يعبد النساء.
أطرق القاضي إلى أوراقه في محاولة لإخفاء ابتسامته ثم قال :
رفعت الجلسة للمداولة.
عادل عبد الله تهامي السيد علي
مصر

تعليقات
إرسال تعليق