خطوات



 ق.ق. خطوات 

الكاتبة ~ صباح نصار ~ يكتب..

«««««««««««««««««

خطوات 


       أطل أمام ناظريَّ في ليلة مقمرة، يشع وجهه نورًا يملأ ما حولي حتى اخترق صدري فأضاءت مشاعري.

أسمعه يناديني من بعيد فأراه كحلم جميل، أخشى إذا بلغته لا أجد شيئًا ، فأسرعت بخطواتي إليه، أتحسس ملامحه وقلبي يرجوني الرجوع وقدماي تتثاقلان، تتنازع خطواتهما بين الأمل واليأس.. حتى اقتربت منه، أقبلت إليه بكل جوارحي لأسير معه في طريق يملؤه الأمل، أرى الدنيا بوجه جديد كأنها تزينت بأجمل ثيابها؛ لتريني الجانب المضيء فيها، ثم ملت إليه لأساله:

- أتهواني؟

- بلى عرفتك قبل أن أراك، فلقد كادت رواياتك تخترق نبضاتي، كلما أقرأها أحيا معكِ في أحداثها حتى نبنا عن أبطالها فصرتِ أنتِ بطلة أحلامي.. 

ثم تلامست أيدينا ليجذبني معه إلى طريقه دون النظر إلى العواقب، لا أنشد سوى السعادة. وبينما أسير معه تساورني المخاوف ثانية، فالدنيا كالمرأة اللعوب تتقلب أهواؤها بين حين وآخر، فأشعر بيده تداعب رعشة يدي، تنزع الخوف من قلبي وتمنحني الأمل في حياة مليئة بالحب. 

ثم أخذنا نعدو معا بين الأشجار والبساتين تتعالى ضحكاتنا، وعندما نشعر بالتعب نجلس بجوار شجرة ؛ لنرسم بيتنا الجديد.. نصعد قمم السعادة ، وفجأة انزلقت قدماي فهوت نفسي وتباعدت أيدينا. 

لأفتح عينيَّ على صوت المنبه يوقظني فأرى قصصي التي كتبتها لم يقرأها أحد سواي وأشعر بالشمس تملأ الغرفة معلنة بداية يوم جديد. 

 

بقلم / صباح نصار

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنَّى لي بعِمَامةِ أبي

الحمل الوديع

أشواك للبيع