عَنانُ السّماءِ



 ق.ق ~ عَنانُ السّماءِ 

الكاتبة ~ سحر الياسين ~ تكتب...

««««««««««««««««

عَنانُ السّماءِ

حين بلغتُ عَنانَ السّماءِ، لم أجد سلّمًا ولا أجنحة؛

وجدتُ خوفي معلّقًا كغيمةٍ تردّدت طويلًا قبل أن تمطر.

كانت الأرضُ أسفلَ قدميّ تصغُر كلّما كبر السؤال،

وكلّما مددتُ يدي للعلوّ، انكشفَ وزني الحقيقي.

في العَنان لا تُقاسُ الارتفاعاتُ بالمسافة،

بل بما يسقط منّا ونحن نصعد:

أسماءٌ صدّقناها، ووعودٌ ربطناها بحبالٍ واهية،

وظلالٌ حسبناها أجسادًا.

نادَتني السّماء بصوتٍ لا يُسمَع:

«اترك ما يشدّك، وخُذ ما يشبهك».

فخلعتُ ضجيج العالم،

واحتفظتُ بجرحٍ صغيرٍ يعرف الطريق.

وحين ظننتُ أنّني وصلتُ،

أدركتُ أنّ العَنان ليس نهايةً،

بل مرآةٌ عالية؛

من لم يتصالح مع سقوطه،

لن يرى وجهه في زرقة السّماء.

هناك، عند الحافة بين الرجاء والهاوية،

تعلّمتُ أنّ السّماء لا تُنال…

إنّما تُستحق.                                                                  سحر الياسين / العراق


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنَّى لي بعِمَامةِ أبي

الحمل الوديع

أشواك للبيع