لا تفلت يدي
ق.ق.ج ~ لا تفلت يدي
الكاتبة ~ رومي الريس ~ تكتب...
«««««««««««««««««
لا تفلت يدي
لم يكد يمضي عام على رحيل والدها الحبيب بالمرض اللعين
حتى مرض زوجها أيضا
و تحتم عليه زيارة الطبيب للاطمئنان
جلسا معا أمام الطبيب الذي نظر إلى الزوج نظرة متجمدة خالية من المشاعر و سأله السؤال المعتاد :
ما هي شكواك ؟
شرع الزوج في وصف حالته الصحية بدقة
والطبيب ينظر إليه باهتمام و يدون ملاحظاته في دفتر موضوع فوق مكتبه
لكن القلق بدأ يتسلل إلى قلبها حتى أنه قد تسارعت دقاته فجأة
وذلك حين سأله الطبيب هذا السؤال :
هل هناك نقص في وزنك ؟
تذكرت حينها والدها الذي فقد الكثير من وزنه دون سابق إنذار
قبل اكتشاف إصابته بمرض السرطان
هنا تدخلت الزوجة وهي تشعر بقلق بالغ وسألته :
لماذا ؟ هل هناك ما يقلق ؟ هل تشك في شيء معين ؟
رد عليها بهدوء مستفز : كلا ... لا داعي للقلق
لكنه طلب من الزوج عمل بعض التحاليل والأشعة
وضرب له موعدا بعد أسبوع من ذلك اللقاء
خرجت الزوجة مع زوجها وكأنها تخرج من الجحيم
وهي تشعر بدوار شديد و كأن الأرض تميد تحت قدميها
كانت تسير كالمغيبة
وزوجها يمسك يدها
ويسرع الخطى لكي يلحقا بمعمل التحاليل
شعرت حينها و كأنها طفلة صغيرة تمسك بيد والدها
تشبثت بيده بقوة
وهي تردد : لا تفلت يدي
.... لا تفلتها أبدا
ومضيا في طريقهما
حتى اختلطا مع حشود الناس في الشارع و
غابا وسط الزحام

تعليقات
إرسال تعليق