ق.ق ~ أنَّى لي بعِمَامةِ أبي الكاتب ~ منير محمد أحمد~ يكتب... ««««««««««««««««««« أنَّى لي بعِمَامةِ أبي --------------- لا أدري لماذا، كلما لاح لي النيل، سرى في خاطري طيف ذلك اليوم البعيد... كنت طفلًا صغيرًا، بالكاد أُرى حين أنزل إلى قاع القارب الخشبي المصنوع من أضلاع السنط، تلك الشجرة العتيقة التي تعمّر ضفتي النهر. اصطحبني أبي، والقارب يشق بنا عباب الماء فوق صفحة النيل الرقراقة، كأنها مرآة عظيمة ألقيت وسط حديقة مترعة بالألوان. كان أبي، بعمامته البيضاء الناصعة، يبدو لي كملكٍ متوّج على عرش النهر، بما يزخر به من حياة، ويفيض فيه من أسرار. كنا نقصد جزيرة "مسكيت" (MISSKATE) لجلب حِزَم القصب ولفائف اللوبيا التي نعلف بها أبقارنا بعد موسم الحصاد. كان المركب ينزلق فوق الماء كشهابٍ يخترق سماءً زرقاء صافية لا يشوبها غيم، والرياح تشد الشراع بكل ما أوتيت من عزم. أما أبي، فبقبضته المحكمة، كان يمسك بالد...
ق. ق ~ أتصبب عرقا الكاتب ~ عبد الرحمن مساعد ~ يكتب. .. ««««««««««««««««««« أتصبب عرقا"وأشعر بعطش شديد , في حفرة كبيرة تحت مستوى الشارع ، يؤسسون لمبنى جديد ، وأنا بمعولي بين قواعده ، تذكرت البيت المقابل لنا ، رغم تواضعه قياسا للمباني الكبيرة حواليه إلا أنه احتفظ بحديقة أمامية ،على الرصيف تحت شجرة الكينيا الضخمة وضعوا ثلاجة واجهتها الأمامية شفافة ،يضع أهل البيت علب مياه معدنية لعابري السبيل ،واحيانا بعض المارة ممن يطلبون الاجر والثواب يضعون كراتين المياه ،،وصلت الثلاجة وأنا منهم وأشعر بالعطش والحر الشديد ،فتحت الباب وتناولت علبة مياه وقبل أن أشربها توقفت سيارة جيب حديثة ،نزل منها شخص يلبس بدلة أنيقة وربطة عنق ،ذكرني بالوزراء والمسؤولين الكبار على شاشة التلفزة ،نزل بيدين فارغتين ونظر إلي دون أن يطرح السلام ،فتح باب الثلاجه شرب علبتين وأخذ بيديه علبتين ومضى . عبدالرحمن مساعد أبوجلال //عمان الاردن
ق.ق ~ رعب الكاتب ~ عبد الرحمن مساعد ابو جلال ~ يكتب... ««««««««««««««««««««« رعب هذه الليلةُ ضوءٌ غريبٌ ساطعٌ، دخل غرفتي، التفَّ حولي، وشكَّل لي ظلًّا غريبًا ومرعبًا على الحائط المقابل. ارتعدت فرائصي، ومددتُ يدًا مرتجفةً لأصافحه. صرخ: لا صلحَ بيني وبينك، أتعبتني وأرهقتني معك. تركض نحو الأمسيات الأدبية والثقافية والفنية، وكلها في نظري لا تُسمِن ولا تُغني من جوع. لا بدّ من التخلّص منك والتحرر. ورفع ساطورًا بيده اليمنى وهوى به على رقبتي، لكن الظلَّ خرج من غرفتي بلا رأس، ورقبته تقطر دمًا. عبدالرحمن مساعد أبوجلال //عمان الاردن
تعليقات
إرسال تعليق