ق.ق. ~ نحن يدان الكاتبة ~ سحر مثنى ~ تكتب... «««««««««««««««««« نحن يدان استيقظ زوجها عبدالله الساعة السابعة صباحًا فأيقظها مباشرة بطريقة مفزعة: "أفيقي يا رامية، لقد تأخرتِ عن موعد العمل!" لكنّها فتحت عينيها ببطء قائلة: - ألم أخبرك؟ - ماذا؟ - لقد استقلت من عملي. - ولماذا فعلتِ ذلك؟! - حتى أتفرغ لمهام المنزل. - هل جننتِ؟ ألم نتفق أن نعمل سويًا قبل الزواج ونتشارك المصروفات حتى نخفف أعباء التكاليف التي تقع على عاتقنا؟ لكنّها ابتسمت ابتسامة ساخرة وغطت رأسها بلحاف الفراش وعادت إلى النوم، فتجهز هو حينها حتى لا يتأخر عن موعد العمل وتوعدها بأنه سيكمل نقاشهما حينما يعود. كانت قد قررت أن تضع حدًا لنهاية هذه المسؤوليات التي ضَعفت كاهلها، فلم تتحمل عند عودتها بالأمس من يوم شاق، وكان زوجها قد عاد إلى المنزل قبلها بساعتين من دوامه، فوجدت كل شيء بحالة فوضى. ملابسه مرمية على الأرض، ولم يحضر ابنهم من المدرسة كما كان يعدها في كل مرة، بل وأصبح يتكل عليها بفعل ذلك دون أدنى رحمة، وليس هذا فحسب، لأن المطبخ كان بانتظارها لتعد طعام الغذاء وتعمل على لملمة أغراضه المبعثرة وغسلها، وكأنه طفل لم ي...