المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2025

خزي

صورة
 ق.ق.ج ~ خزي  الكاتب ~ سالم سلوم ~ يكتب... «««««««««««««««««« خزي  سَئِمَ نِفاقِهمْ؛ أدارَ ظَهره، امتعضوا من  سُخريتهِ المرسومة على قفاه، أثارت حفيظتهم، عَجِزوا عن رؤية وجهه، قاموا بوضع مرآة أمامه، هالتهم بشاعة وجوههم المقززة، كسروها غاضبين. ✒سالم سلوم/ سورية  رحم الله الفنان ناجي العلي

إذلال

صورة
 ومضة ~ إذلال الكاتب ~ عادل عبد الله تهامي ~ يكتب.. ««««««««««««««««««« "ومضة من نور"                           إذلال حاولوا تحرير الرهائن؛ وقعوا تحت الأسر . عادل عبد الله تهامي السيد علي  مصر

نحن يدان

صورة
 ق.ق. ~ نحن يدان  الكاتبة ~ سحر مثنى ~ تكتب... «««««««««««««««««« نحن يدان استيقظ زوجها عبدالله الساعة السابعة صباحًا فأيقظها مباشرة بطريقة مفزعة: "أفيقي يا رامية، لقد تأخرتِ عن موعد العمل!" لكنّها فتحت عينيها ببطء قائلة: - ألم أخبرك؟ - ماذا؟ - لقد استقلت من عملي. - ولماذا فعلتِ ذلك؟! - حتى أتفرغ لمهام المنزل. - هل جننتِ؟ ألم نتفق أن نعمل سويًا قبل الزواج ونتشارك المصروفات حتى نخفف أعباء التكاليف التي تقع على عاتقنا؟ لكنّها ابتسمت ابتسامة ساخرة وغطت رأسها بلحاف الفراش وعادت إلى النوم، فتجهز هو حينها حتى لا يتأخر عن موعد العمل وتوعدها بأنه سيكمل نقاشهما حينما يعود. كانت قد قررت أن تضع حدًا لنهاية هذه المسؤوليات التي ضَعفت كاهلها، فلم تتحمل عند عودتها بالأمس من يوم شاق، وكان زوجها قد عاد إلى المنزل قبلها بساعتين من دوامه، فوجدت كل شيء بحالة فوضى.  ملابسه مرمية على الأرض، ولم يحضر ابنهم من المدرسة كما كان يعدها في كل مرة، بل وأصبح يتكل عليها بفعل ذلك دون أدنى رحمة، وليس هذا فحسب، لأن المطبخ كان بانتظارها لتعد طعام الغذاء وتعمل على لملمة أغراضه المبعثرة وغسلها، وكأنه طفل لم ي...

ما وراء المسافة

صورة
 ق.ق ~ ما وراء المسافة الكاتبة ~ سحر الياسين ~ تكتب... «««««««««««««««««  ما وراء المسافة اصطدم حبهما بجدار المستحيل ، اختارا البُعد، كمن يضع حدًّا لحلمٍ هشّ لا يريد له الانكسار.  سار كلّ منهما في دروب متباعدة، كظلال تتلاشى في ضوء الغسق. لم يكن الصمت فراغًا، بل جسرًا خفيًّا يربط قلبيهما. حين يرخى الليل سدوله، تتناغم خيوط الأرواح، تتجاوز الكلمات، وتلتقي حيث لا يُدركه الزمن. لم يلتقيا بعدها قط، لكنّهما بقيا على يقينٍ واحد: أن الحب الحقيقي لا يسكن الجسد، بل يبقى حيًّا في فضاء لا تحدّه المسافة، ولا يطالُه الفناء.                                                 سحر الياسين / العراق

أوبة

صورة
 ق.ق.ج ~ أوبة الكاتب ~ عادل عبد الله تهامي ~ يكتب... ««««««««««««««««««««                أوبة  أمسكت الماضي بيدي بينما استعصى علي ادراك المستقبل ، اقترب مني الحاضر جاثيا على ركبة ونصف ومد يده بوردة لها عبق وعطر نفاذ ، تحررت من الماضي فوجدت قدماي تهرولان نحو المستقبل ، بالكاد لامسته.  عادل عبد الله تهامي السيد علي  مصر

نجوم في البيت

صورة
  ق.ق ~ نجوم في البيت  الكاتب ~ امجد محمد علي ~ يكتب.. . ««««««««««««««««««««««« نجوم في البيت  مسرحٍ بلا جمهور، اعتلت الأرواح المنهكة منصة الفراغ، كما يعلو الغبار سماءً لا تبصر القلوب.   في اليوم الأول، تهافت الجميع كديكةٍ تنفض ريشها، يتباهون بفنٍ لم يُختبر بعد.   وقبل أن يُرفع الستار، اشتعلت نار الغيرة بين امرأتين، كلٌ منهما تصرخ: "أنا الأجدر بالظهور!"   تمزقت الأزياء قبل أن تُعرض، وتاه الكادر بين فوضاهن.   دخل شاب وسيم، ظنوه مخلّصًا، لكنه لم يكن سوى متفرجٍ آخر.   قالت إحداهن بحدة: "لا تتدخل، نحن نعرف كيف نتصارع بيننا!"   وفجأة، جاء الصوت من بيتٍ مجاور، امرأةٌ تغني وحدها.   سكت المسرح، وأصغت الآذان.   وحين انتهى الصوت، صفق الجميع... للمجهول. امجد محمدعلي،العراق 🇮🇶

خذي

صورة
 ق.ق.ج ~ خذي  الكاتب ~ سالم سلوم ~ يكتب... ««««««««««««««««« خذي  بلغ السيل الزبى؛ تعملق الفيضان، شحت منابع الرفض: استنجدنا بأفواه جياع،  لهثنا وراء الضباع؛ جنينا العسل المغشوش. .......... سالم سلوم سورية

قيد

صورة
 ققج~ قيد  الكاتب ~ سالم سلوم ~ يكتب... ««««««««««««««««««  قيد   أبصق على وجهه، كلما مررت به، أحاول شتمه..  يداي ترتجفان، أمام تمثاله المحطم.  سالم سلوم سورية

التحام

صورة
 ومضة ~ التحام  الكاتب ~ محمد رضا ~ يكتب... ««««««««««««««««« التحام احتضنوا بعضهم؛ ذابت أجسادهم في روحٍ واحدة. ✍️محمد رضا

نفد الحبر

صورة
 ق.ق.ج ~ نفد الحبر الكاتبة ~ سحر الياسين ~ تكتب.. ««««««««««««««««« نفد الحبر استفاق على وشوشة الريح، تُناثر أوراقه المبعثرة كأطياف هاربة من ذاكرته. مدّ يده إلى القلم، سنّه مقعّر والحبر متحجّر كأثر زمنٍ غابر. لم يندهش… فقد ألف أنّ المعنى غالبًا يذوب قبل أن يكتمل، مثل السراب عند اقتراب الخطى. رمق الورقة الأخيرة، فإذا بها شرايين متشابكة تنبض في صمتٍ غامض، لا يتذكر أنه رسمها. ارتدّ إلى الخلف، وأطبق الدفتر بارتجافة. همسٌ خفي يتسرب من الحروف… الحبر لم ينفد، بل تآمر على الهرب.                                                   سحر الياسين / العراق.

خدعة

صورة
 ق.ق.ج ~ خدعة الكاتبة ~ فريال قاصم ~ تكتب... ««««««««««««««««««« خدعة  رتل المنجل أسرار رائحة الخبز، سلمت رأسها السنابل، بعض الحبات فرت متمردة، من باطن الأرض ولدت من جديد . فريال قاصم / سوريا

خوف

صورة
 ومضة ~ خوف  الكاتبة ~ عواطف عنتر ~ تكتب.. ««««««««««««««««««« خوف نام الليل؛ أيقظ النجوم حراساً. عواطف عنتر

مَصَائِرٌ

صورة
 ق.ق.ج ~ مَصَائِرٌ  الكاتب ~ عادل ابو العز الرحبي ~ يكتب... ««««««««««««««««««««««««« مَصَائِرٌ ــــــــــــ عند أوَّلِ همسةٍ للنور، أستيقظُ، فتسبقني روحي إلى ورقةٍ بيضاء، لتكتبَ ما لم أجرؤ على تخيّله. أبطالٌ بلا وجوهٍ، وأحداثٌ بلا منطقٍ، لكنها تخرجُ من الصفحات لتسكنَ لحمَ الآخرين. أغلقُ البابَ، أكمّمُ فمَ الريحِ، لكنَّ الحبرَ كان أذكى من خوفي، تسلّلَ من نافذتي المنسية، هوى في يدِ طفلةٍ، فغيّرت السماءُ وشاحَها. عندها فهمتُ: أَنَّ القدرَ لا ينامُ، وإن أغمضتُ عينيَّ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بقلم/ عادل_أبوالعز_الرحبي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قصف

صورة
 ق.ق.ج ~ قصف  الكاتب ~ محمد حبيب يونس ~ يكتب.. ««««««««««««««««««««« قصف : رأيتك بنفس القميص منذ عشرين عاماً ! : لقد كان جديداً، عندما جئت أهنئك بمنصبك هذا.. محمد حبيب يونس سورية

حاء تأبى الرحيل

صورة
  ق.ق.ج ~ حاء تأبى الرحيل  الكاتب ~ المصطفى سكم ~ يكتب.. «««««««««««««««««««« حاء تأبى الرحيل كانت ترددها كلما خيم الصمت"سنشيخ في انتظار انتهاء الحرب" لم تكن تحذيرا بل استقراء لأسوأ ما يمكن ان يقع للمحبين(...)لاشيء يوحي بقطرات في زمن تداخل الفصول والحروب ! وحدها واحدة ، تساقطت في فاه مشرع على السماء، فتحت له مقام الوصايا الأخيرة :" وصيتي لك أن تتوسطي فراش نومنا . وتذكري أن كل حب لا يٌقتل ، يظل يعض عل جثته" المصطفى سكم

تَرِكَة

صورة
 ق.ق.ج ~ تَرِكَة الكاتبة ~ رانية الصباغ ~ تكتب... «««««««««««««««««««[ تَرِكَة وقفتْ عند قبره تحت شجرة الزيتون الحزينة تحدّثه: _ اطمئن يا أبي لقد اخترتُه  بنفس لون عينيك و بنفس نبرة صوتك، لقد أحبني مثلما تمنيتُ أن تُحبَّني. عادَت بعد بضعة أشهرٍ  لتخبره: _ هجرني يا أبي، عند أول خلافٍ وقال إنّه لن ينتظر حتى أتركه كما تركَتْه أمه صغيراً.                                       رانية الصباغ/سوريا

شح

صورة
 ق.ق.ج ~ شح  الكاتب ~ عبد القادر صالح ~ يكتب... ««««««««««««««««««««« شح ضاق عليه الزمان والمكان،  بوحه يزلزل الأركان  ، نام وهو يهدس،  أنا جعان ، غدر به اللئام .  عبد القادر صالح . إلى روح شهيد التجويع  عبدالله أبو زرقة

بقعةُ دَمٍ

صورة
 ق.ق.ج ~ بقعةُ دَمٍ  الكاتب ~ عادل ابو العز الرحبي ~ يكتب.. ««««««««««««««««««««« بقعةُ دَمٍ ـــــــــــــــ جلسَ في منتصفِ غرفتهِ، يُحصي وجوهَ الذين مرّوا في حياتهِ، واحدًا واحدًا، كمن يُفرز الحصى عن القمح... على الطاولةِ أمامَهُ كوبُ ماءٍ صافٍ، مدَّ يدَهُ ليرتشفَهُ، فرأى فيهِ عينيهِ للمرةِ الأولى كما هما: غريبتين... ابتسمَ، لكن ابتسامتهُ لم ترتدَّ إليهِ... حين نهضَ، وجد كُرسيَّهُ فارغًا.. والكوبَ مقلوبًا على بقعةِ دمٍ صغيرةٍ، لا يعرفُ لمن. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بقلم/ عادل_أبوالعز_الرحبي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رحيل

صورة
 ق.ق.ج ~ رحيل الكاتبة ~ عواطف عنتر ~ تكتب.. ««««««««««««««««««« رحيل   غادرت بيتها ليلاً ، تعبتْ من قسوة المعاملة ،  لم يعد هناك شيء يربطهما، خاصة بعد وفاة طفلتهما في تلك الحادثة .  إلقاء اللوم عليها أتعبها ، لم تكن هي التي تقود . عواطف عنتر

أدب المتلازمة

صورة
 أدب المتلازمة الكاتبة ~ ملك اول ~ تكتب... ««««««««««««««« أدب المتلازمة في زمن تجاهل الكثيرون معنى السلوكيات الروحانية والهروب من التأمل والتفكر لتصيرالنفوس عطشى للعمق الجمالي ولنبضه المؤثر فيتسلل القهر والندب والشتم وتظهر العبثية بصور الجرائم والهجر والمشاحنات، الحل ،الاِنغماس بالطاقة الإيجابية والتغلغل بالبساطةوالإدراك، ليعم السلام الداخلي ثم الخارجي. ١ عناق لأن الحلال صحة.. تتصارع سقامات الزمن.  ٢ رباط لأن المعانقة تعزيز.. ينخفض منسوب الطلاق. ٣ رحمة لأن العناق تواصل.. تختفي الكلمات. ٤ حصنٌ لأن العناق يخفض التوتر.. ترتفع خصوبات الأحلام. ٥ ود لأن المعانقة فيوض مشاعر.. نلملم حروف الكلمات. ٦ إحياء لأن العناق يهز جدائل الشمس.. تتساقط رهبة الزمن. الأديبة السورية :   ملك أول (أم شهد)

لغة الوردة

صورة
  ق.ق ~ لغة الوردة الكاتب ~ أمجد محمد علي ~ يكتب... «««««««««««««««««««« لغة الوردة  كانت تهز رأسها كما لو أن الكلمات تتزاحم خلف شفتيها، تبحث عن مخرج.   وفي لحظةٍ غريبة، شعرت أن الطريق إلى القلب لا يُسلك إلا عبر أنفاقٍ من أوردة الزمن، حيث تتقاطع الذكريات مع نبضات الحنين. قابلتها صدفةً، فتاةٌ بضفائر مشدودة تحت قطعة قماش، ترتدي ثوباً أخضر كأنها نبتةٌ خرجت من رحم الأرض.   ملامحها كانت تصرخ بصمتٍ، متعبة من ضربات الشمس وغبار الحياة، لكنها واقفة كجدارٍ لا ينكسر. سألتها: "من أنتِ؟ وأين تسكنين؟"   لم تجبني، بل نثرت كلماتٍ بلغةٍ لم أعرفها، كأنها فيلسوفةٌ تحاور الوجود بلغته الخاصة.   ورغم غرابة حديثها، ابتسمتُ. لا أدري لماذا، لكن شيئاً في عينيها دفعني لذلك. أعطتني باقة ورد، مكتوبٌ عليها نفس اللغة الغريبة.   ترجمتها لاحقاً، فابتسمتُ من جديد، نفس الابتسامة الأولى.   كانت تقول:   أحياناً، الكلمات تحتاج إلى إطار من الابتسامة كي تُعلّق على جدران القلب. وها أنا، بابتسامةٍ واحدة، فهمت كل شيء.   اللغة ليست حروفاً، ب...

قَطْرَةُ نَدَىٰ

صورة
  ق.ق ~ قَطْرَةُ نَدَىٰ  الكاتب ~ عادل ابو العز الرحبي ~ يكتب... «««««««««««««««««««« قَطْرَةُ نَدَىٰ ـــــــــــــــــ في مدينةٍ هجرت سماءَها غيومُ المطر، وسكن العطشُ جدران منازلها. لم تعد الطيور تغني فيها، ولم تعد الأمهات يطبخن الحساء، لأن الحساء صار حلمًا مائيًا لا يُرتجىٰ. كانت الطفلة نَدىٰ، بجديلتيها المربوطتين بخيطٍ أزرق باهت، تحمل قنينة بلاستيكية نصف مهترئة، وتمشي حافية القدمين إلى الساحة حيث يقف الناس في طابور طويل، أطول من ظلّ المسجد وقت المغيب. الطابور يتحرك ببطء، مثل نهر يحتضر، ونَدىٰ تنتظر، ويدها الصغيرة تقبض على القنينة وكأنها كنز. كانت تغني لنفسها أغنية قديمة علمتها إياها جدتها قبل أن يذبل صوت الجدة ذات عطش. كانت الشمس حارقة، لكن نَدىٰ لم تشتكِ منها، لأنها تعلمُ أن الماء لا يُعطى لمن يئن، بل لمن يصبر. مرّت ساعات، سقط طفلٌ بجوارها من شدة التعب.  حملوه بعيدًا، وعاد الطابور للصمت. كانت نَدىٰ تقترب... خطوتين فقط،  فقط قطرتان تفصلانها عن الحياة. وأخيرًا.. وصلت أمام الصنبور. مدت القنينة. نظرت إلى العامل خلف الحاجز الحديدي بابتسامة مشرقة كأنها تقول:   ...

قصاص في غير محله

صورة
  ق.ق ~ قصاص في غير محله  الكاتب ~ ماهر اللطيف ~ يكتب.. «««««««««««««««««« قصاص في غير محله كان الصباح ما يزال طريًّا، لكن الموقف يغلي بالناس. أكتاف تتلاصق، أنفاس تتزاحم، نظرات ضيقة لا ترى إلا هدفًا واحدًا: الوصول قبل غيرهم. كبار السن يُدفعون جانبًا، المرضى يتكئون على جدران الإسفلت، والحوامل يلتقطن أنفاسهن وسط سيل بشري لا يعرف التمهل. وفجأة… اخترق الأجواء صراخ حاد، صرخة واحدة أربكت كل شيء. التفتت العيون دفعة واحدة، فإذا بامرأة شابة تتهاوى على الأرض، يلطخ دم قانٍ جنبها الأيسر. ارتجفت شفتاها وهي تلهث: – ساعدوني… بالله عليكم… لكن أقدامهم تجمدت، والصدمة كبّلت أياديهم. أحدهم اتصل بالإسعاف، آخر بالشرطة، والبقية التفوا حولها يسألون: – من فعل بك هذا؟ أومأت بالنفي، أنفاسها قصيرة، وعيناها تهربان إلى مكان بعيد عن الزحام. بدأت ملامحها تتلاشى في ضباب الرؤية، وعاد بها عقلها إلى بيتها الصغير… زوجها المقعد ينتظر دواءه الشهري، أطفالها الثلاثة يتقلبون على بطون خاوية، بيتهم الذي لا يؤنسه إلا صوت القوارير البلاستيكية وهي ترتطم ببعضها في الزاوية… قوارير تجمعها كل يوم لتبيعها بثمن بالكاد يشتري الخب...

عار

صورة
 ق.ق.ج ~ عار الكاتبة ~ جميلة لوقاف ~ تكتب... . «««««««««««««««« عار ضاقت عليّ الدروب، ارتديتُ قناع الصمت ومضيت... في الطريق صادفتُ سيزيف يلهث تحت صخرته، حدّق فيّ طويلا وقال:  - على الأقل أنا لم أختر حملي. خفضت رأسي وسرت... يحملني خوفي لا قدمي. جميلة لوقاف

ثمن الكبرياء

صورة
  ق.ف ~ ثمن الكبرياء الكاتب ~ ماهر اللطيف ~ يكتب... «««««««««««««««« ثمن الكبرياء رنّ جرس هاتفها. تحدّثت عيناها مع الشاشة طويلًا، ثم مدّت يدها وتراجعت في اللحظة الأخيرة كأنها لامست جمرة. عاد الرقم يتصل مرة، اثنتين، ثلاثًا… وكلّها ارتطمت بجدار الصدّ والاستهزاء. نظرت إلى الساعة: الثانية والربع. ابتسمت… قهقهت… أدارت موسيقى كايدة العزال أنا من يومي، ورقصت وحيدة كما لو أنها تحتفل بانتصار صغير. أطلّت من النافذة على المارّة يتمايلون تحت الشمس، ثم أسرعت تتجهز. قبل المغادرة، قبّلت جبين أمّها وهمست: «أحبك يا جميلة»، وانزلقت إلى الشارع. بعد دقائق، كانت في المقهى الفاخر على أطراف الحي الراقي. جالت بعينيها حتى استقرت عليه… يوسف. يحدّق في ساعته، يعبث بهاتفه، ينهض ويجلس، يسأل النادل عن «ميسم». كان كمَن يبحث عن ظلّها في وجوه الآخرين. تذكّرت يوم جعلها تنتظره ساعة كاملة، ثم اعتذر لأنه سيرافق أمّه. بقيت يومها محاصرة بالحرج، بلا ثمن مشروبها، لولا لطف صاحب المقهى. من تلك اللحظة، أيقنت أن القصاص قادم: السنّ بالسن، والعين بالعين، والبادئ أظلم (الشيخ دهثم بن القران). لم تكن تعلم أن يوسف دعاها اليوم ليهديه...

الهمزة

صورة
 ق.ق.ج ~ الهمزة  الكاتب ~ ابو القاسم محمود ~ يكتب. .. «««««««««««««««««««« ١--(الهمزة)  منذ ذلك الدرس، غادر الفصل... تعلمت أنا بشكل صحيح كتابتها، و سعى  هو لِ (ضَربِها)! اليوم اشتغلت مدققا لغويا في صحيفة، كنت سعيدا جدا، و زادت فرحتي حين علمت أنه مديرها ٢--تَبَرُّع وقفت زوجته أمام المستشفى، تستعطف المارة، لم يستجب لها أحد! ذهبت مسرعا لأقرب بنك للدم، كانت فصيلتي (مُعط عام)... بعد مدة وجدت نفسي مدانا... لقد ارتكب الرجل عدة خطايا، وأثبت الطب الشرعي أن نسبة الدم التي منحتها إياه غيرت طباعه كليا. ٣--لغة  مع أنه لا يقرأها أمام الناس، فقد سئم من تحرير الوعود المكررة! شعر بتأنيب الضمير بغتة...  في المرة الأخيرة، نقش الخطبة على لوح خشبي، سلَّمها و خرج. -إلى أين؟ سأله الزعيم.  -(إلى الإسطبل يا مولاي)! -أبوالقاسم محمود/المغرب.

كائن حِبري

صورة
  ق.ق.ج ~ كائن حِبري  الكاتب ~ ابو القاسم محمود ~ يكتب. . ««««««««««««««««««« ١--كائن حِبري كان طيبا جدا، رقيقا كبنفسجة! لم أكتشف هذا الأمر قبل اليوم، جلس بقربي في المقهى، اقتسم معي كوب قهوتي! لحظتها فكرت في تمزيق المسودة... لا يستحق هذه النهاية الدرامية بطل روايتي. ٢--صدمة -سبب الوفاة؟ سأل الطبيب الرجل عن فلذة كبده، فرد: و هو يرمقني من كوة الخيمة حاملا كيس طحين، لم يستطع قلبه الصغير ان يتحمل، و سكت! وماذا بعد؟ -قضى من شدة الفرح. ٣--تسخينات في لقائه الأول، أمام حشد من الحملان الوديعة، استعرض الثعلب برنامجه الانتخابي المقبل... ما أثار انتباه الحضور، هو رغبة المرشح في تعديل الفصل الأول من الدستور...   الذي ستصبح بموجبه ابن آوى فصيلةً عاشبة. ٤--عين السخط كانت تعتقد أن الأمر غاية في البساطة، تخرجني من حياتها، تنسب بطولاتي التي أقرت بها مسبقا في رواياتها لضمير الغائب! اصطدمت بواقع لم يكن في حسبانها.. حقوق الطبع محفوظة. ٥--حيص بيص توقف المصعد، نظر إليها، باشرته بابتسامة ماكرة.. بحذر يليق بالأشياء القابلة للحرق، اقترب... عاد التيار الكهربائي في اللحظة الخطأ، انفتح الباب... ...

خلف كواليس التسويد

صورة
  ق.ق ~ خلف كواليس التسويد الكاتب ~ ابو القاسم محمود ~ يكتب... ««««««««««««««««««« خلف كواليس التسويد التقيتها أخيرا بعد غياب طويل، لم أغمس منذ زمن رأسي في المداد.. هاهي ذي ناقتها القلوص تترنح فوق رصيف إلهامي، تراودني ليستعيد بعيري من الرماد جذوته ... وقت ليس باليسير لم تطأ فيه أقدامي هذا المحراب،  فكرت لوهلة بإلغاء المكان تماما من ذاكرتي والتصدق بمحتوياته أو حرقها حتى! ما الفائدة من كل هذه الخسارات؟ بم يجدي هدر الزمن بين الأوراق؟  دفق الأحرف الأولى يبشر بنصيص مختلف، تغري سطوتها بعودة الحياة لأوردة الأسطر بعد جفاء... لابد إذن من مطاردة هذا الحلم.. فلنختر له عنوانا مخاتلا وبعد ذلك يمكن الخوض في التفاصيل... البدايات عصية دائما، خصوصا في هذه الهواية الشقية! ترى هل لهذا السبب سميت في عرف النقاد (عتبات).. لا شيء بالمجان، وكل فكرة تقتضي صبرا استراتيجيا، ثم إنها مغناج، محافظة لا تبدي من زينتها إلا ما ظهر، وهي فوق هذا وذاك لم تبلغ الحلم.. وكل محاولة للدخول بها سيصنفه القراء خصوصا مزدوجو الهواية (القانون/الأدب) تحت مسطرة التغرير بقاصر، وسيشحذ النقاد سيوفهم خارج بوتقة مفهوم ( موت ا...

ملاذ

صورة
 ق.ق.ج ~ ملاذ الكاتب ~ عادل عبد الله تهامي ~ يكتب... ««««««««««««««««««    ملاذ  نظمتها كعنقود لؤلؤ ثم أيقظتها ، جعلتها تتقمص دور الفارس. فوق صهوة آلامي سابقت الريح ، وعلى مسافة مني سمعت صداها- جموع ثائرين-  خضبت دماؤهم الأرض.  حين خامرني الشك في الوصول إلى حلمي وجدت نبتة بالغة الصغر نمت بسرعة عجيبة حتى صارت شجرة عملاقة جلسنا تحت ظلها.  عادل عبد الله تهامي السيد علي  مصر