المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2026

وطن

صورة
 ق.ق ~ وطن  الكاتبة ~ سحر الياسين ~ تكتب... ««««««««««««««««««« وطن في البداية لم يُقصف الوطن، تدرّب فقط على الغياب، خفّف حضوره في نشرات الأخبار واختصر نفسه في بياناتٍ باردة تُتلى بأصواتٍ لا تسكنها الأرض. المدن لم تسقط دفعةً واحدة، سقطت بالتقسيط، اسم شارع يُمحى، ساحة تُستبدل، وذاكرة تُعاد صياغتها بحسب مصلحة المرحلة. قالوا لنا: هذا نصر، فصفّقنا، قالوا: خسارة ضرورية، فصمتنا، وحين قالوا: هذا وطنكم، بحثنا عنه طويلًا في الخطاب ولم نجده. الدم كان حقيقيًا والمعاني مزيّفة، الأعلام تُرفع فوق الخراب كعلامات ملكية لا كعلامات انتماء. الأطفال حفظوا النشيد قبل أن يعرفوا الطريق إلى البيت، حفظوا الحدود ولم يجدوا الأمان داخلها. في الطوابير وقف الناس كأرقامٍ مؤقّتة، يُعاد استخدامها ثم تُرمى في نهاية اليوم. هُزمنا في اللغة، صار الوطن كلمةً مختلفًا عليها، والخيانة وجهة نظر، والصمت سياسة. وحين حاولنا استعادته، قيل لنا: الوطن ملفّ، له رقم، توقيع، وتاريخ انتهاء صلاحية، أغلقنا الملف وبقينا خارجه، نحمل وطنًا لا يعترف بنا وننتظر أن يتذكّر اسمه.              ...

هَتْك

صورة
 ومضة ~ هَتْك  الكاتب ~ جهاد جحزر ~ يكتب.. «««««««««««««««« هَتْك ​كشف لثامه؛ صفعته عيونهم. أ.جهاد جحزر

نزوة

صورة
  ومضة قصصية ~ نزوة الكاتب ~ عادل ابو العز الرحبي ~ يكتب... «««««««««««««««««««« نزوة ـــــــــ آمنَ بالسطح من أولِ لمعةٍ؛ تنكَّرَ للعمقِ عند أولِ سَبْرٍ. بقلم/ عادل_أبوالعز_الرحبي

لا تفلت يدي

صورة
 ق.ق.ج ~ لا تفلت يدي الكاتبة ~ رومي الريس ~ تكتب... «««««««««««««««««  لا تفلت يدي  لم يكد يمضي عام على رحيل والدها الحبيب بالمرض اللعين  حتى مرض زوجها أيضا  و تحتم عليه زيارة الطبيب للاطمئنان جلسا معا أمام الطبيب  الذي نظر إلى الزوج نظرة متجمدة خالية من المشاعر و سأله السؤال المعتاد : ما هي شكواك ؟ شرع الزوج في وصف حالته الصحية بدقة  والطبيب ينظر إليه باهتمام و يدون ملاحظاته في دفتر موضوع فوق مكتبه  لكن القلق بدأ يتسلل إلى قلبها حتى أنه قد تسارعت دقاته فجأة   وذلك حين سأله الطبيب هذا السؤال : هل هناك نقص في وزنك ؟  تذكرت حينها والدها الذي فقد الكثير من وزنه دون سابق إنذار قبل اكتشاف إصابته بمرض السرطان  هنا تدخلت الزوجة وهي تشعر بقلق بالغ وسألته : لماذا ؟ هل هناك ما يقلق ؟ هل تشك في شيء معين ؟ رد عليها بهدوء مستفز : كلا ... لا داعي للقلق  لكنه طلب من الزوج عمل بعض التحاليل والأشعة وضرب له موعدا بعد أسبوع من ذلك اللقاء خرجت الزوجة مع زوجها وكأنها تخرج من الجحيم  وهي تشعر بدوار شديد و كأن الأرض تميد تحت قدميها  كا...

حوار

صورة
 ق.ق.ج ~ حوار  الكاتب ~ دراز حسين ~ يكتب... ««««««««««««««««« حوار دخلت من الباب الخلفي، تعثرتُ بعتبة مهترئة، فوجدته وحيدا في زاوية مظلمة، كقائد حرب ضل جيشه.  سألته: لماذا تسكن مدينة الأشباح؟ قال: "أنا من يختار وجهتي".  قلت: إذن ستضيع.  ابتسم: وقال "النهر حين يجري، يرسم طريقه".  همست: لكنه سينتهي في البحر.  أطرق مليا ودون أن يلتفت إلي، تمتم قائلا: "ليتني مثله… على الأقل  هو قد وصل".دراز حسين المغرب

مولود

صورة
 ومضة قصصية ~ مولود الكاتب ~ ابو العز الرحبي ~ يكتب.. ««««««««««««««««« مولود ـــــــــ فتح عينيه ليرى النور؛ فقأهما طواغيت الظلام. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بقلم/ عادل_أبوالعز_الرحبي ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

غفوةُ مشاعر

صورة
  ق.ق ~ غفوةُ مشاعر  الكاتب ~ عادل ابو العز الرحبي ~ يكتب.. . «««««««««««««««««««« ــــــــــــــــــــــ(غفوةُ مشاعر)ــــــــــــــــــــــ كانت الساعة تزحف ببطء نحو التاسعة ليلًا. اتجهت إلى المطبخ، أعدّت لنفسها كأسًا من عصير الأناناس، ثم عادت بخطوات متعبة. وضعت الكأس على الطاولة، وأسندت يدها اليمنى إلى الأريكة، بينما استقرت اليسرى على خصرها، وجلست بتؤدةٍ شديدة، حتى استقر جسدها أخيرًا. أطلقت تنهيدة طويلة، وتحسّست بكلتا يديها بطنها المنتفخ؛ جنينٌ على وشك أن يطلّ برأسه إلى هذه الدنيا، ليملأ فراغ حياتها، ويبدّد ضباب الصمت المخيّم على زوايا المنزل، ويكسر ذلك الملل الثقيل الذي كان يضغط على أنفاسها. راحت توزّع نظراتها في المكان، كأنها تبحث عن شيءٍ ما. تعلّقت عيناها بصورة زفافهما المعلّقة على الجدار المقابل… فسافرت ذاكرتها إلى الماضي القريب. قصة حبٍّ فريدة. معركة خاضاها معًا ليحققا حلمهما. كيف واجها العالم كله دفاعًا عن حبهما، حتى انتصرا أخيرًا. سنتان مضتا على زواجهما، عاشا خلالهما أجمل اللحظات، لم يكن أحدهما يهنأ إلا بقرب الآخر، يقضيان معًا جلّ أوقاتهما. ثم جاء ذلك اليوم… اليوم الذ...

عَنانُ السّماءِ

صورة
 ق.ق ~ عَنانُ السّماءِ  الكاتبة ~ سحر الياسين ~ تكتب.. . «««««««««««««««« عَنانُ السّماءِ حين بلغتُ عَنانَ السّماءِ، لم أجد سلّمًا ولا أجنحة؛ وجدتُ خوفي معلّقًا كغيمةٍ تردّدت طويلًا قبل أن تمطر. كانت الأرضُ أسفلَ قدميّ تصغُر كلّما كبر السؤال، وكلّما مددتُ يدي للعلوّ، انكشفَ وزني الحقيقي. في العَنان لا تُقاسُ الارتفاعاتُ بالمسافة، بل بما يسقط منّا ونحن نصعد: أسماءٌ صدّقناها، ووعودٌ ربطناها بحبالٍ واهية، وظلالٌ حسبناها أجسادًا. نادَتني السّماء بصوتٍ لا يُسمَع: «اترك ما يشدّك، وخُذ ما يشبهك». فخلعتُ ضجيج العالم، واحتفظتُ بجرحٍ صغيرٍ يعرف الطريق. وحين ظننتُ أنّني وصلتُ، أدركتُ أنّ العَنان ليس نهايةً، بل مرآةٌ عالية؛ من لم يتصالح مع سقوطه، لن يرى وجهه في زرقة السّماء. هناك، عند الحافة بين الرجاء والهاوية، تعلّمتُ أنّ السّماء لا تُنال… إنّما تُستحق.                                                                  سحر الي...

مكر

صورة
 ق.ق.ج ~ مكر الكاتبة ~ رانية الصباغ ~ تكتب... ««««««««««««««««« مكر بعد أن لطّخ وجهه الأسود بالطحين، وقف على رابيةٍ، وأخذ يحذّرهم من وحش الغابة الذي  يترصّد لهم خلف كل شجرةٍ. تثاءبوا وهو يروي لهم عن بسالته في حمايتهم. خرج أحلمهم عن صمته، وقال: - متى ستدرك يا ذئب أنّنا لسنا خرافاً؟.                         رانية الصباغ/سورية

نفاذ

صورة
 ق.ق.ج ~ نفاذ الكاتب ~ إبراهيم عدنان ياسين ~ يكتب... «««««««««««««««« نفاذ ضحكت كثيراً في العزاء. حوقلوا بصمت. اتهموها بالجنون. لم يعلموا أن الدموع قد فرغتْ قبل الجنازة.  إبراهيم عدنان ياسين

حماقة

صورة
  ق.ق.ج ~ حماقة  الكاتبة ~ فوزة المصلا ~ تكتب... ««««««««««««««««« حماقة غضب من قومه ؛ دحرج حجراً كبيراُ ألقاها في البئر الوحيد ،    فشل الرجال في خراجها حين غار الماء.كان هومن بين أول الراحلين . فوزة المصلا سوريا.

رعب

صورة
 ق.ق ~ رعب  الكاتب ~ عبد الرحمن مساعد ابو جلال ~ يكتب... ««««««««««««««««««««« رعب هذه الليلةُ ضوءٌ غريبٌ ساطعٌ، دخل غرفتي، التفَّ حولي، وشكَّل لي ظلًّا غريبًا ومرعبًا على الحائط المقابل. ارتعدت فرائصي، ومددتُ يدًا مرتجفةً لأصافحه. صرخ: لا صلحَ بيني وبينك، أتعبتني وأرهقتني معك. تركض نحو الأمسيات الأدبية والثقافية والفنية، وكلها في نظري لا تُسمِن ولا تُغني من جوع. لا بدّ من التخلّص منك والتحرر. ورفع ساطورًا بيده اليمنى وهوى به على رقبتي، لكن الظلَّ خرج من غرفتي بلا رأس، ورقبته تقطر دمًا. عبدالرحمن مساعد أبوجلال //عمان الاردن

الهدية

صورة
 ق.ق ~ الهدية الكاتب ~ حسن لختام ~ يكتب.. «««««««««««««««« الهدية كان لدينا حمارا محبوبا؛ عيناه واسعتان سوداوان..كان ارتباطي به كبيرا جدا، وكنت أعتني به كثيرا.بجوارنا كان يقطن رجل يداوم على زيارتنا، لكنه يثرثر كثيرا، ونادرا مايقول كلاما مقبولا، بل أكثر من هذا أنه كان يلومني على عطفي الشديد على الحمار،  ويحشر أنفه فيما لايعنيه. في سن العاشرة، حفظتُ أجزاء من القرآن في الكُتّاب..ومن عادة سكان القرية الاحتفال بهذه المناسبة الدينية . أهلي أقاموا وليمة بمناسبة تفوقي في الحفظ..وكهدية لي من والدتي أنها فكّت رباط الحمار اللطيف، وقامت بربط جارنا الثرثار مكانه يوما كاملا. حسن لختام.مراكش.المغرب.2025

سُلّطَة

صورة
 ومضة ~ سُلّطَة الكاتبة ~ عواطف عنتر ~ تكتب... «««««««««««««««««««« سُلّطَة أشبعونا كلاماً؛ أنفقنا العمر صدقات. عواطف عنتر

جراح أهملتها السجلات

صورة
  ق.ق. ~ جراح أهملتها السجلات الكاتب ~ ماهر اللطيف ~ يكتب... ««««««««««««««««« جراح أهملتها السجلات طُرِق الباب طرقًا شديدًا اخترق خشبه المهترئ، وتسلّل صوت غليظ يصيح من خلفه: "افتح الباب حالًا… افتح وإلا كسرناه!" تعالى الضجيج في الخارج، وارتفعت الأصوات من كل حدب، فتكسر صمتُ الداخل وهدوؤه. وفجأة، خُلع الباب بعنف همجي. اقتحموا المنزل كإعصار، يبعثرون محتوياته بيدٍ فيها الكثير من الشماتة، يبحثون في كل زاوية عن أي كائن حي، قبل أن يغادروا تاركين المكان نهبًا للمتطفلين واللصوص يفعلون به ما يشاؤون. في تلك اللحظات كان الشيخ صابر يرقد في قسم القلب والشرايين بالمشفى، ينتظر دوره لإجراء عملية قلب مفتوح، استعدادًا للاحتفال بعيد ميلاده التسعين بعد أيام مع أحبابه وأصحابه الذين يحبونه حبا جما لما يتصف به من صفات جميلة ندرت في هذا الوقت . وكانت الحاجة سالمة إلى جواره، تغيّر له ملابسه وتساعده في شؤونه اليومية. أما فرج، ابنهما الوحيد، فكان يؤمّ الناس لصلاة العصر في أحد جوامع مرسيليا حيث يقيم مع زوجته الفرنسية وأبنائه الثلاثة. كان يذكر الله كثيرًا، يرجوه شفاء أبيه وتخفيف بلائه وبلاء أمه وزوجته ال...

أمل

صورة
 ق.ق.ج ~ أمل  الكاتبة ~ دريه راغب ياسين ~ تكتب.. . ««««««««««««««««««« أمل  لم يبق لي في أرض الدار  سوى شجرة زيتون يتيمة ،  نجت من نار الحرب ..  وبالرغم من كل الحزن الذي أنا فيه  ، نهض صوت ثابت  من أعماقي : لا تستسلمي  ..  تسلقتها   للأعلى  كما الغريق يبحث عن خيط النجاة . - ياللروعة !  الشمس تعانق كتف السماء .. صرخت بكل ماتبقى  في  روحي  من حياة : - اتبعوني ..  المجد هنا  . دريه راغب ياسين /سوريا 

إتفاق

صورة
 ق.ق.ج ~ إتفاق  الكاتبة ~ رومي الريس ~ يكتب... «««««««««««««««««  إتفاق  أخبرها الزوج برغبته في الزواج بامرأة أخرى وأن يكون الزواج سريا حتى لا يجرح شعورها أمام الناس ردت عليه برباطه جأش  تحسد عليها : بل ننتظر  بعد زفاف ولدنا حتى لا نكسر فرحته ثم نعلن خبر طلاقنا للجميع بقلمي رومي الريس

متاهة

صورة
 ق.ق.ج ~ متاهة  الكاتب ~ حسن لختام ~ يكتب... «««««««««««««««««««« متاهة خرج من باب، وجد أمامه أبوابا كثيرة...لمّا بلغ مفترق  الطرق، أخذ طريق الاختيار الحر. أهديها إلى الكاتبة الأنيقة سحر الياسين. حسن لختام.المغرب.2025

حجج

صورة
 ق.ق.ج ~ حجج  الكاتب ~ حسن لختام ~ يكتب.. ««««««««««««««««««« حجج اقتربت أمرأة من  أحد الشيوخ سائلة: -إذا أسلمتُ هل أبقى مع زوجي؟ - يُفرّق بينكما على الفور.. اندهشت المرأة من الجواب، وقبل أن تنطق  بكلمة،أضاف الشيخ:-   لايجوز أن يعلو عليك كافر.. فكرت المرأة قليلا وقالت: -وإذا تزوجتُ مسلما؟ -تعيشين تحت طاعته. نظرت المرأة إلى الشيخ ببرودة...و انصرفت. حسن لختام.مراكش.المغرب.

وثن

صورة
 ق.ق.ج ~ وثن الكاتب ~ نزار الحاج علي ~ يكتب.. ««««««««««««««««««« وثن يراودني في كلّ ليلةنفس الحلم، شخصٌ مريب يقف في وسط الغرفة وينظر اتجاهي. حذّرني أبي من النظر إليه لأنّ التحديق فيه سيجذب انتباهه أكثر، لم أفكر مرة في عصيان أبي، لكنني هذه المرّة شعرتُ برغبةٍ عارمة في المغامرة.  عندما نظرت إليه سرعان ما تقدم خطوة وجلس على طرف السرير؛ قررتْ أن أتظاهر بأنني لم أبصره بعد. ورغم أننا تشاركنا نفس السرير لسنوات، لم أدرك أبداً لماذا أضحى كبيراً جداً...بمجرّد أن أسميته...خوف. بقلم: نزار الحاج علي 

عَضَّةُ كَلْب

صورة
 ق.ق ~ عَضَّةُ كَلْب الكاتب ~ د. صبري غانم ~ يكتب.. . «««««««««««««««««« عَضَّةُ كَلْب حين خُطِبَتِ الدكتورةُ سَماح، ابنةُ العمدة، لمهندسِ المدينة صاحبِ الجاهِ والثروةِ والنفوذ، تغيَّرَ شكلُ القرية. لم يسألْ أحدٌ عن قلبِها، ولا عن إن كانت قد ابتسمتْ و نظرت إلى الأرض حياء حين قيلَ لها اسم العريس. السؤالُ الذي تردَّد في الدكاكين، وعلى المصاطب، و بعد صلاةِ العصر: — المئةُ فدّان… هتروح فين؟ قال عمُّ صابر البقال، وهو يرصُّ علبَ السجائر كمن يعدُّ أصواتَ الناس: — «البلدُ بتتجوز، مش البِنت.» هزَّ فلاحٌ عجوزٌ رأسَه، وبصق في التراب: — «ولمّا البلد تتجوز غريب… تبقى أرملة بدري.» دخل المهندسُ القريةَ في سيارةٍ سوداء، زجاجُها مُظلَّل، وهداياها مُغلَّفة. ابتسم الناس… لكنَّ العيونَ ظلَّت مشدودة. معه جاء الكلب. أسود، ضخم، صامت. لا ينبح، لا يلهث، لا ينظر في الأرض. يمشي بين الناس كأنَّه يُحصيهم. همس شابٌّ لجاره: — «ده مش كلب… ده شيخ غَفَر بيلفّ على أملاكه.» ضحكوا… ضحكةً قصيرةً، مبتورة. على أطراف القرية، حيث لا تُرى السيارات ولا تصل الهدايا، عاش سليمانُ الراعي. لا أرضَ، لا مالَ، لا نسبَ يُذكَر. ظ...

مرايا الندم

صورة
 ق.ق ~ مرايا الندم  الكاتب ~ د . صبري غانم ~ يكتب.. . ««««««««««««««««« مرايا الندم  صاح بي الملاك، وهو يشق السماء يفتح جرحا قديما: اختر قدرك. توقفت حائرا، أي قدر أختار؟ ابتسم، ابتسامة العارف، وقال: في كل الأحوال... ستندم. قلت: إذن لماذا أختار؟ قال: هذا أمر الرب. فتحت أمامي الأزمنة، مرايا أرى فيها وجهي. آدم... هل اختار الخروج من الجنة، أم أخرج حين اختار؟ هل كانت الشجرة فخا، أم مرآة رأى فيها ضعفه الأول؟ هل ظل طيفها يلاحقه، يذكره بأن الخطيئة بداية الطريق؟ حواء... هل كان الخلود معها نعيما أبديا، أم قيدا ناعما من نور؟ أيهما أرحم: جنة بلا سؤال، أم أرض تمتلئ بالأسئلة؟ قيس... هل اختار الجنون حين أحب ليلى، أم اختار الحب فصار الجنون قدره؟ هل ندم، أم أن الندم ترف لا يعرفه من احترق؟ سيزيف... هل حمل الصخرة لأن الآلهة أرادت، أم لأنه أبى أن ينكسر؟ هل تعب من الصعود؟ هل جلس يوما في ظل الوادي، يسأل الفراغ: ما الجدوى؟ أم أن الجدوى في أن ينهض كل مرة ويصعد؟ ظننتني أفكر، لكنني كنت أتعرى. كل سؤال يسرق طبقة من يقيني، حتى لم يبق سوى قلب عار يرتجف أمام الاختيار. قلت: نعم... سأختار. همس النادل في ...