المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2026

محطة الرحيل

صورة
  ق.ق ~ محطة الرحيل  الكاتبة ~ سحر الياسين ~ تكتب... «««««««««««««««««««« محطة الرحيل في كل صباح يقف عند الرصيف، لا لأنه يعرف موعد الحافلة، بل لأنه يعلم أن الرحيل لا يُعلَن مسبقًا. يحمل حقيبته كما يحمل ذكرياته، يضغط على زر الإشارة كما يضغط على قلبه، متمنيًا أن تنقله الأيام دون أن تصطدم به الصعوبات. تمر الحافلة، تترك خلفها غبار الطريق ورائحة الوداع. على المقعد المقابل، امرأة تمسح دموعها بسرية، لا تريد أن يعرفها أحد، فهي تعرف أن كل لقاء عابر يحمل صدى الرحيل. يلتقيان بعين واحدة: حزن مشترك، فهم صامت لمعنى الانتقال من مكان إلى آخر، من حياة إلى حياة. لا كلمات، لا أسماء، فقط لحظة تلاقت فيها أرواح لا تعرف بعضها، لكنها تعرف معنى الخوف من الانتهاء قبل أن يبدأ. تمر الحافلة مرة أخرى، وتترك الرصيف خاليًا، وتترك الأثنان مع انتظار جديد، مع خطوات لا تُكتمل، ومع وعود لم تُكتب بعد. والمدينة، كعادتها، تواصل السير دون أن تنتظر أحدًا.                                              سحر ا...

خسران

صورة
 ق.ق.ج ~ خسران  الكاتبة ~ رانية الصباغ ~ تكتب.. ««««««««««««««««« خسران باغتني بطعنةٍ قبل أن أُواري سوأةَ أخي. سألتُه، وأنا قابضٌ على جرحي النازف: — لماذا، وقد فعلتُ ما اتفقنا عليه؟ ضحك ملءَ فيه وقال: — الأغبياءُ لا يستحقون الحياة.                        رانية الصباغ/سورية

ثمن

صورة
 ق.ق.ج ~ ثمن  الكاتبة ~ فوزة المصلا ~ تكتب.. ««««««««««««««« ثمن كنا نمشي في العتمة لنتفقد مانملك ونحكم الأبواب عليها قبل أن ننام. امتلكنا النور ولكن لم نعد نملك ما كنا نطمئن عليه. فوزة المصلا سوريا.

أوزار

صورة
 ق.ق.ج ~ أوزار الكاتب ~ إبراهيم عدنان ياسين ~ يكتب... ««««««««««««««««««««« أوزار رُسِمت الجبهات. كلٌ تجنّد حول رجله الثلجي. طاشتْ الكرات، ارتفعتْ العداوات، تلاشى المصلحون. في الصباح التالي، تلاقتْ المياه الذائبة المنسكبة من كلا الحيّيْن. إبراهيم عدنان ياسين

جوهرة

صورة
 ق.ق.ج ~ جوهرة الكاتبة ~ ريم محمد التمرو ~ تكتب... «««««««««««««««««« : جوهرة وضعني في خزانته الزجاجية.. كلَّما راوده الشوق، أخرجني منها  ليُغازلني.. وفي يومٍ، عندما أراد التباهي بمقتنياته أمامَ ضيوفِهِ كالعادة.. سقطتُ من يديه، فالتقطني أحدهم ولم أتحطَّم.. وهو خسرني إلى الأبد. ريم محمد التمرو سورية

فاجعة العمر

صورة
 ق.ق ~ فاجعة العمر  الكاتب ~ ماهر اللطيف ~ يكتب.. ««««««««««««««««««« «فاجعة العمر» كان مستلقيًا على ظهره على أريكته المفضّلة في بيت الجلوس، إثر أدائه صلاة العشاء جماعة في المسجد. يدعو الله، يحوقل، يسبّح، يستغفر. ينظر يمنة ويسرة فلا يجد أحدًا بجانبه. زوجته رحيل تُعدّ الشاي في المطبخ، وابنته قطر الندى في غرفتها تتصفّح مواقع التواصل الاجتماعي وتتواصل مع من تربطها بهم علاقات مختلفة، ونفس الشيء بالنسبة لـ ياقوتة أختها، الجالسة على فراشها المحاذي لفراش أختها في الغرفة ذاتها. أمّا راقي، الابن الأكبر، فكان خارج المنزل مع أترابه وخلّانه. فجأة صاح الحاج إبراهيم عاليًا: — «يا ربّ!» ثم شرع يردّد الشهادة بصوت مرتفع. العرق يتصبّب من جسده كلّه، شعر بحرارة جارفة تكتسح بدنه النحيل العليل، ازرورق وجهه، تراخى جسده. حاول رفع يده وطلب النجدة، لكنّه لم يقدر. ثانية… فثالثة… دون جدوى، حتى غاب عن الوجود. أتمّت رحيل مهمّتها، وضعت الكؤوس على طبق كالعادة ومعها بعض الحلويات، وهمّت بالخروج للالتحاق بالحاج إبراهيم ومشاركته السهرة، حين رنّ هاتفها. ظهر على الشاشة اسم أختها روعة. جلست على كرسي المطبخ، وشرعتا ...

زومبي

صورة
  ق.ق.ج ~ زومبي  الكاتب ~ عبد الصمد السالمي ~ يكتب. .. «««««««««««««««««««« زومبي... تزوجها، حملت من بيتها هدايا كثر، توسطتها قنبلة موقوتة، لازمتها من الصبح إلى النوم، ضجر الزوج منها رغم النصح، لم يفلح التهديد بالطلاق. حين خرب البيت تقدم للمحكمة بدعوى طلاق الجوال. عبد الصمد السالمي - المغرب .

اعتراض

صورة
 ق.ق.ج ~ اعتراض  الكاتب ~ محمد حبيب يونس ~ يكتب. . «««««««««««««««««««««« ققج اعتراض حمل السّلم بالعرض.  لم يستطع الخروج . حاول أن يصنع فجوة في جدار الظلم. وقع السّقف عليه.. محمد حبيب يونس سورية

سارق

صورة
 ق.ق.ج ~ سارق  الكاتبة ~ ربا حسن حمزة ~ تكتب.. «««««««««««««««««««« سارق  تحرًت الأملَ أواخر الخريف ..ارتدت معطفاً دافئاً لليالي الباردة ..حملت مظلّة تحميها من مطر الأمس ... تسلّل الحنينُ من كانون الشّوق ..أوقدَ ذاكرتها ..قيًدها بالذكريات ..انتزع الأحلام ...  تراكم الألمُ  و..انقضى العمر . ربا حسن حمزة

وجهان

صورة
 ق.ق.ج ~ وجهان  الكاتب ~ عادل عبد الله تهامي ~ يكتب... «««««««««««««««««««««    "وجهان" سألت نفسي فلم تجبني: هل نحن شخصان؟ أشعر بدرجة يقينية بأنني أتخفى خلف شخص آخر ..! أنا مختلف عنه في طباعي , هو شجاع , حماسي, ولكنه متهور يجرني إلى مشكلات كثيرة. حين احتجزوني خلف القضبان ,صرخت والدموع تفيض كسيل جارف : بريء . لم يصدقني المحقق وواجهني بالأدلة الدامغة..كانت بصماتي في كل مكان , حتى أداة الجريمة وجدوها داخل دولاب ملابسي وعليها أثار دماء الضحية . كانت الدماء بلون أزرق وكانت أداة الجريمة قلم وكان الإتهام : إثارة الفوضى ..! عادل عبد الله تهامي السيد علي مصر

يمامة

صورة
 ق.ق. ~ يمامة الكاتب ~حمادة الشاعر ~ يكتب... «««««««««««««« توطئة : هذه القصة ليست مكتوبة بالذكاء الاصطناعي ، إنما التشكيل للحروف فقط . يمامة ------ دَلَفْتُ لِمَجْمُوعَةِ "رَابِطَةِ الكُتَّابِ العَرَبِ" عَلَى الفَيْسُبُوك؛ غَمَرَنِي دَفْقُ الحَنِينِ المنساب مِنَ القِصَصِ . تَفَقَّدْتُ القِصَصَ الَّتِي بِلَا تَعْلِيقٍ، أَوْ وَحِيدَةَ التَّعْلِيقِ؛ عَكَفْتُ عَلَيْهَا أَقْرَؤُهَا فِي رَوِيَّةٍ، أَنْتَقِي مَا لَذَّ مِنَ الكِنَايَاتِ.  أكتب تَعْلِيقَاتٍ جَمِيلَةً لِأَصْحَابِهَا. أشعر بك ، أنتقل معك لعالمك. يَمَامَةٌ عَلَى الغُصْنِ تُومِئُ لِي، تَتَأَمَّلُ بَقَايَا كِسْرَةِ خُبْزٍ أَلْقَيتُهَا لَهَا، رَفَّ جَنَاحَاهَا، سَادَ سَلَامٌ رَائِقٌ. حمادة الشاعر  القاهره  يناير ٢٠٢٦

وطن

صورة
 ق.ق ~ وطن  الكاتبة ~ سحر الياسين ~ تكتب... ««««««««««««««««««« وطن في البداية لم يُقصف الوطن، تدرّب فقط على الغياب، خفّف حضوره في نشرات الأخبار واختصر نفسه في بياناتٍ باردة تُتلى بأصواتٍ لا تسكنها الأرض. المدن لم تسقط دفعةً واحدة، سقطت بالتقسيط، اسم شارع يُمحى، ساحة تُستبدل، وذاكرة تُعاد صياغتها بحسب مصلحة المرحلة. قالوا لنا: هذا نصر، فصفّقنا، قالوا: خسارة ضرورية، فصمتنا، وحين قالوا: هذا وطنكم، بحثنا عنه طويلًا في الخطاب ولم نجده. الدم كان حقيقيًا والمعاني مزيّفة، الأعلام تُرفع فوق الخراب كعلامات ملكية لا كعلامات انتماء. الأطفال حفظوا النشيد قبل أن يعرفوا الطريق إلى البيت، حفظوا الحدود ولم يجدوا الأمان داخلها. في الطوابير وقف الناس كأرقامٍ مؤقّتة، يُعاد استخدامها ثم تُرمى في نهاية اليوم. هُزمنا في اللغة، صار الوطن كلمةً مختلفًا عليها، والخيانة وجهة نظر، والصمت سياسة. وحين حاولنا استعادته، قيل لنا: الوطن ملفّ، له رقم، توقيع، وتاريخ انتهاء صلاحية، أغلقنا الملف وبقينا خارجه، نحمل وطنًا لا يعترف بنا وننتظر أن يتذكّر اسمه.              ...

هَتْك

صورة
 ومضة ~ هَتْك  الكاتب ~ جهاد جحزر ~ يكتب.. «««««««««««««««« هَتْك ​كشف لثامه؛ صفعته عيونهم. أ.جهاد جحزر

نزوة

صورة
  ومضة قصصية ~ نزوة الكاتب ~ عادل ابو العز الرحبي ~ يكتب... «««««««««««««««««««« نزوة ـــــــــ آمنَ بالسطح من أولِ لمعةٍ؛ تنكَّرَ للعمقِ عند أولِ سَبْرٍ. بقلم/ عادل_أبوالعز_الرحبي

لا تفلت يدي

صورة
 ق.ق.ج ~ لا تفلت يدي الكاتبة ~ رومي الريس ~ تكتب... «««««««««««««««««  لا تفلت يدي  لم يكد يمضي عام على رحيل والدها الحبيب بالمرض اللعين  حتى مرض زوجها أيضا  و تحتم عليه زيارة الطبيب للاطمئنان جلسا معا أمام الطبيب  الذي نظر إلى الزوج نظرة متجمدة خالية من المشاعر و سأله السؤال المعتاد : ما هي شكواك ؟ شرع الزوج في وصف حالته الصحية بدقة  والطبيب ينظر إليه باهتمام و يدون ملاحظاته في دفتر موضوع فوق مكتبه  لكن القلق بدأ يتسلل إلى قلبها حتى أنه قد تسارعت دقاته فجأة   وذلك حين سأله الطبيب هذا السؤال : هل هناك نقص في وزنك ؟  تذكرت حينها والدها الذي فقد الكثير من وزنه دون سابق إنذار قبل اكتشاف إصابته بمرض السرطان  هنا تدخلت الزوجة وهي تشعر بقلق بالغ وسألته : لماذا ؟ هل هناك ما يقلق ؟ هل تشك في شيء معين ؟ رد عليها بهدوء مستفز : كلا ... لا داعي للقلق  لكنه طلب من الزوج عمل بعض التحاليل والأشعة وضرب له موعدا بعد أسبوع من ذلك اللقاء خرجت الزوجة مع زوجها وكأنها تخرج من الجحيم  وهي تشعر بدوار شديد و كأن الأرض تميد تحت قدميها  كا...

حوار

صورة
 ق.ق.ج ~ حوار  الكاتب ~ دراز حسين ~ يكتب... ««««««««««««««««« حوار دخلت من الباب الخلفي، تعثرتُ بعتبة مهترئة، فوجدته وحيدا في زاوية مظلمة، كقائد حرب ضل جيشه.  سألته: لماذا تسكن مدينة الأشباح؟ قال: "أنا من يختار وجهتي".  قلت: إذن ستضيع.  ابتسم: وقال "النهر حين يجري، يرسم طريقه".  همست: لكنه سينتهي في البحر.  أطرق مليا ودون أن يلتفت إلي، تمتم قائلا: "ليتني مثله… على الأقل  هو قد وصل".دراز حسين المغرب

مولود

صورة
 ومضة قصصية ~ مولود الكاتب ~ ابو العز الرحبي ~ يكتب.. ««««««««««««««««« مولود ـــــــــ فتح عينيه ليرى النور؛ فقأهما طواغيت الظلام. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بقلم/ عادل_أبوالعز_الرحبي ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

غفوةُ مشاعر

صورة
  ق.ق ~ غفوةُ مشاعر  الكاتب ~ عادل ابو العز الرحبي ~ يكتب.. . «««««««««««««««««««« ــــــــــــــــــــــ(غفوةُ مشاعر)ــــــــــــــــــــــ كانت الساعة تزحف ببطء نحو التاسعة ليلًا. اتجهت إلى المطبخ، أعدّت لنفسها كأسًا من عصير الأناناس، ثم عادت بخطوات متعبة. وضعت الكأس على الطاولة، وأسندت يدها اليمنى إلى الأريكة، بينما استقرت اليسرى على خصرها، وجلست بتؤدةٍ شديدة، حتى استقر جسدها أخيرًا. أطلقت تنهيدة طويلة، وتحسّست بكلتا يديها بطنها المنتفخ؛ جنينٌ على وشك أن يطلّ برأسه إلى هذه الدنيا، ليملأ فراغ حياتها، ويبدّد ضباب الصمت المخيّم على زوايا المنزل، ويكسر ذلك الملل الثقيل الذي كان يضغط على أنفاسها. راحت توزّع نظراتها في المكان، كأنها تبحث عن شيءٍ ما. تعلّقت عيناها بصورة زفافهما المعلّقة على الجدار المقابل… فسافرت ذاكرتها إلى الماضي القريب. قصة حبٍّ فريدة. معركة خاضاها معًا ليحققا حلمهما. كيف واجها العالم كله دفاعًا عن حبهما، حتى انتصرا أخيرًا. سنتان مضتا على زواجهما، عاشا خلالهما أجمل اللحظات، لم يكن أحدهما يهنأ إلا بقرب الآخر، يقضيان معًا جلّ أوقاتهما. ثم جاء ذلك اليوم… اليوم الذ...

عَنانُ السّماءِ

صورة
 ق.ق ~ عَنانُ السّماءِ  الكاتبة ~ سحر الياسين ~ تكتب.. . «««««««««««««««« عَنانُ السّماءِ حين بلغتُ عَنانَ السّماءِ، لم أجد سلّمًا ولا أجنحة؛ وجدتُ خوفي معلّقًا كغيمةٍ تردّدت طويلًا قبل أن تمطر. كانت الأرضُ أسفلَ قدميّ تصغُر كلّما كبر السؤال، وكلّما مددتُ يدي للعلوّ، انكشفَ وزني الحقيقي. في العَنان لا تُقاسُ الارتفاعاتُ بالمسافة، بل بما يسقط منّا ونحن نصعد: أسماءٌ صدّقناها، ووعودٌ ربطناها بحبالٍ واهية، وظلالٌ حسبناها أجسادًا. نادَتني السّماء بصوتٍ لا يُسمَع: «اترك ما يشدّك، وخُذ ما يشبهك». فخلعتُ ضجيج العالم، واحتفظتُ بجرحٍ صغيرٍ يعرف الطريق. وحين ظننتُ أنّني وصلتُ، أدركتُ أنّ العَنان ليس نهايةً، بل مرآةٌ عالية؛ من لم يتصالح مع سقوطه، لن يرى وجهه في زرقة السّماء. هناك، عند الحافة بين الرجاء والهاوية، تعلّمتُ أنّ السّماء لا تُنال… إنّما تُستحق.                                                                  سحر الي...

مكر

صورة
 ق.ق.ج ~ مكر الكاتبة ~ رانية الصباغ ~ تكتب... ««««««««««««««««« مكر بعد أن لطّخ وجهه الأسود بالطحين، وقف على رابيةٍ، وأخذ يحذّرهم من وحش الغابة الذي  يترصّد لهم خلف كل شجرةٍ. تثاءبوا وهو يروي لهم عن بسالته في حمايتهم. خرج أحلمهم عن صمته، وقال: - متى ستدرك يا ذئب أنّنا لسنا خرافاً؟.                         رانية الصباغ/سورية

نفاذ

صورة
 ق.ق.ج ~ نفاذ الكاتب ~ إبراهيم عدنان ياسين ~ يكتب... «««««««««««««««« نفاذ ضحكت كثيراً في العزاء. حوقلوا بصمت. اتهموها بالجنون. لم يعلموا أن الدموع قد فرغتْ قبل الجنازة.  إبراهيم عدنان ياسين

حماقة

صورة
  ق.ق.ج ~ حماقة  الكاتبة ~ فوزة المصلا ~ تكتب... ««««««««««««««««« حماقة غضب من قومه ؛ دحرج حجراً كبيراُ ألقاها في البئر الوحيد ،    فشل الرجال في خراجها حين غار الماء.كان هومن بين أول الراحلين . فوزة المصلا سوريا.

رعب

صورة
 ق.ق ~ رعب  الكاتب ~ عبد الرحمن مساعد ابو جلال ~ يكتب... ««««««««««««««««««««« رعب هذه الليلةُ ضوءٌ غريبٌ ساطعٌ، دخل غرفتي، التفَّ حولي، وشكَّل لي ظلًّا غريبًا ومرعبًا على الحائط المقابل. ارتعدت فرائصي، ومددتُ يدًا مرتجفةً لأصافحه. صرخ: لا صلحَ بيني وبينك، أتعبتني وأرهقتني معك. تركض نحو الأمسيات الأدبية والثقافية والفنية، وكلها في نظري لا تُسمِن ولا تُغني من جوع. لا بدّ من التخلّص منك والتحرر. ورفع ساطورًا بيده اليمنى وهوى به على رقبتي، لكن الظلَّ خرج من غرفتي بلا رأس، ورقبته تقطر دمًا. عبدالرحمن مساعد أبوجلال //عمان الاردن

الهدية

صورة
 ق.ق ~ الهدية الكاتب ~ حسن لختام ~ يكتب.. «««««««««««««««« الهدية كان لدينا حمارا محبوبا؛ عيناه واسعتان سوداوان..كان ارتباطي به كبيرا جدا، وكنت أعتني به كثيرا.بجوارنا كان يقطن رجل يداوم على زيارتنا، لكنه يثرثر كثيرا، ونادرا مايقول كلاما مقبولا، بل أكثر من هذا أنه كان يلومني على عطفي الشديد على الحمار،  ويحشر أنفه فيما لايعنيه. في سن العاشرة، حفظتُ أجزاء من القرآن في الكُتّاب..ومن عادة سكان القرية الاحتفال بهذه المناسبة الدينية . أهلي أقاموا وليمة بمناسبة تفوقي في الحفظ..وكهدية لي من والدتي أنها فكّت رباط الحمار اللطيف، وقامت بربط جارنا الثرثار مكانه يوما كاملا. حسن لختام.مراكش.المغرب.2025

سُلّطَة

صورة
 ومضة ~ سُلّطَة الكاتبة ~ عواطف عنتر ~ تكتب... «««««««««««««««««««« سُلّطَة أشبعونا كلاماً؛ أنفقنا العمر صدقات. عواطف عنتر

جراح أهملتها السجلات

صورة
  ق.ق. ~ جراح أهملتها السجلات الكاتب ~ ماهر اللطيف ~ يكتب... ««««««««««««««««« جراح أهملتها السجلات طُرِق الباب طرقًا شديدًا اخترق خشبه المهترئ، وتسلّل صوت غليظ يصيح من خلفه: "افتح الباب حالًا… افتح وإلا كسرناه!" تعالى الضجيج في الخارج، وارتفعت الأصوات من كل حدب، فتكسر صمتُ الداخل وهدوؤه. وفجأة، خُلع الباب بعنف همجي. اقتحموا المنزل كإعصار، يبعثرون محتوياته بيدٍ فيها الكثير من الشماتة، يبحثون في كل زاوية عن أي كائن حي، قبل أن يغادروا تاركين المكان نهبًا للمتطفلين واللصوص يفعلون به ما يشاؤون. في تلك اللحظات كان الشيخ صابر يرقد في قسم القلب والشرايين بالمشفى، ينتظر دوره لإجراء عملية قلب مفتوح، استعدادًا للاحتفال بعيد ميلاده التسعين بعد أيام مع أحبابه وأصحابه الذين يحبونه حبا جما لما يتصف به من صفات جميلة ندرت في هذا الوقت . وكانت الحاجة سالمة إلى جواره، تغيّر له ملابسه وتساعده في شؤونه اليومية. أما فرج، ابنهما الوحيد، فكان يؤمّ الناس لصلاة العصر في أحد جوامع مرسيليا حيث يقيم مع زوجته الفرنسية وأبنائه الثلاثة. كان يذكر الله كثيرًا، يرجوه شفاء أبيه وتخفيف بلائه وبلاء أمه وزوجته ال...