ما تبقى من الشاشة



 ق.ق ~ما تبقى من الشاشة

 الكاتبة~ سحر الياسين ~ تكتب....

«««««««««««««««««««

ما تبقى من الشاشة

كانت تحملُ في يدها نافذةً صغيرة، لكنها لم تكن ترى منها العالم، بل كانت ترى ما صار منه.

توقظُ الشاشةَ على مهل، كمن يفتحُ صندوقاً قديماً، لا ليبحث، بل ليطمئنّ أن الأشياء الجميلة ما زالت تحفظ شكلها.

تمرّرُ إصبعها بخفّة، فتنهضُ لحظاتٌ بعيدة، تجلسُ قربها دون ضجيج، وتبتسمُ لها كما لو أنها لم تغادر يوماً.

لم يعد يمرّ، ولا يتركُ إشاراتٍ خفيّة، كلّ ما هناك أن حضوره استقرّ في هيئة ذكرى تعرف طريقها جيداً ولا تضلّ.

أحياناً تلمحُ نقطةً خضراء، فتبتسم بهدوء، ليس لأن شيئاً عاد، بل لأن قلبها لم يعد ينتظر.

كانت تعرف الآن أن بعض الحكايات لا تنتهي، بل تكتمل… ثم تعيشُ فينا بصيغةٍ أخف.

وحين تُطفئُ الشاشة، لا ينطفئ شيء، تبقى الذكرى مضيئةً بما يكفي، لا لتعيده، بل لتقول لها: كان جميلاً… وهذا يكفي.                                      سحر الياسين / العراق


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أمومة .. فتيحة بن كتيلة .. الجزائر.

رعب

امتداد