المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2021

هدايا

صورة
 قصة ~ هدايا الكاتبة ~ رفقة المناكيري ~ تكتب.. ~~~~~~~~~~~~ هدايا قبل عيد مولد والدي بأسبوع تسألني أمي: هل اشتريت هدية لوالدك؟ أحرّك رأسي نافية فتردف: لا تشترى شيئا، خزانة والدك تفيض أغراضا جديدة، سأعطيك واحدة غلّفيها و سلّميها له يوم عيده. هو لا يحصي أغراضه، لا تبذري أموالك. قبل عيد مولد أمي بأيام عشرة يسألني أبي: هل اقتنيت هدية لأمك؟ أحرك إصبعي نافية فيضيف: دولاب أمك مليء على آخره، فيه هدايا لم تفتح منذ زمن، ادخري مالك  و خذي هدية منسيّة، أعيدي تزويقها و اهديها إياها يوم عيدها. في كل عيد كانت فرحة أمي و أبي لا تضاهى بالهدايا، يفتحانها بعناية و يبديان دهشتهما من جمالها و من رفعة ذوقي و كنت أتعجب كيف لهما أن ينسيا بسرعة أغراضا وضعاها بنفسيهما في دولابيهما؟ عرفت الآن صدفة و بعد مرور الزمن أنها خطة مشتركة اتفقا عليها معا، من أجلي. رفقة المناكري

هارب من الطفولة

صورة
 قصة ~ هارب من الطفولة  الكاتب ~ رعد الإمارة ~ يكتب... ~~~~~~~~~~~~~~  (هارب من الطفولة )  كنت صغيرا جدا عندما فعلتها جدتي، وضعت الصينية الكبيرة أمامها،شمرت عن ذراعيها، ثم أخذت ترص فيها الأشياء،قالت وهي تزن شطارتي بعينيها البنيتين شبه الغائمتين : -تعال ياولد، اجلس هنا لتتعلم!قطع الكيك هذه سبعة  وعليك أن تحضر ثمنها جميعا!أزاحتها بأصابعها السمراء جانبا وقد علق بعض الدقيق فيها  ،تنهدت وسعلت وأكملت : -هذا بيض الفأر، وهذه حلوى الجمال، تبيعها بسعر واحد، هل فهمت يا صغيري!؟. راحت أمي تشجعني وهي تهز رأسها ضاحكة، كان الأطفال الآخرون قد تجمعوا حولنا، مسحت أنفي بطرف ردائي، لكن وجهي أشرق فجأة حين أشارت لقطعة كيك كبيرة يعلوها حبات من السكر اللامعة، قالت وهي تضمني لصدرها : -هذه القطعة ستكون من نصيبك عندما تعود. واصل خليط  الأطفال المشاغبين من أخوتي وأبناء الجيران الضحك وتبادل الإشارات وهم يرمقون جدتي ،عندما وضعت خرقة فوق رأسي،ثم عدلت من وضع الصينية الطافحة بالحاجيات، فيما راح الذباب يدور ويدور وكأنه يشارك الأطفال صراخهم وضحكهم المتواصل. لم تكن المدرسة الابتدائية المخ...

فصل طويل

صورة
 ق.ق.ج.~فصل طويل الكاتب ~ عبد الصمد الولد ~ يكتب.. . ~~~~~~~~~~~~~~~ فصل طويل  كوجه الصباح ،كلما لاح طيفها في ذاكرتي ، تبسمت الروح إلى أول لقاء . عبد الصمد الولد

ذكرى

صورة
 خاطرة ~ ذكرى  الكاتب ~ عادل الإرياني ~ يكتب.. ~~~~~~~~~~~~~~ ذكرى.. أفتكرني ولو مرة إن قدرت همست قائلة ومضت في حلكة الليل صوت شجي وذكرى جميلة بقت.. ومرت سنين وفي كل عام حين يوزع بابا نويل هداياه كأني بطرق على الباب وصوت شجي يهمس : _ أما نمت بعد؟ حان وقت الإياب وأفتح ذراعيّ وقلبي مستقبلا ندف الثلج تتسلل الى نفسي المقفرة .. عادل الارياني

آلام أم

صورة
 ق.ق.ج.~آلام أم  الكاتبة ~ أمل رياض ~ تكتب.. ~~~~~~~~~~~ آلام أم  هرولت في خوف وفزع أجوب الشوارع ، أتنقل بين صيدلية وأخرى ، ألجأ لهاتفي بين الحين والآخر أبحث وأسال عن ذاك الدواء الذى وصفه الطبيب لأمي المريضة ولا من مجيب . حاولت أن أخفي دموعي حين عدت إليها لكن آلامها كشفت ما بداخلي وبصوت خافت قالت : لن أسمح لآلامي أن توجعك ،وأغمضت عينيها إلى الأبد .   بقلمى  أمل رياض مصر

استحقاق

صورة
 ق.ق.ج.~ استحقاق الكاتب ~ نور الدين متوكل ~ يكتب. . ~~~~~~~~~~~~~~ استحقاق سقط في مستنقع كبير ،أغمي عليه ،لما فاق ،وجد نفسه وراء القضبان. نورالدين متوكل

إعلان زواج

صورة
 قصة ~ إعلان زواج  الكاتبة ~ رومي الريس ~ تكتب... ~~~~~~~~~~~~~  إعلان زواج تزوجها منذ عدة سنوات ولكنه اشترط عليها تأجيل إعلان الزواج لبعض الوقت لأنه متزوج ولديه أبناء فوافقت على مضض ولكنها طالبته مرارا وتكرارا فيما بعد بإعلان زواجهما  فقد تعبت كثيرا من كونها تعيش كالخفافيش في الظلام  وعدها بتحقيق حلمها ولكنه ظل يتملص من وعوده بمكر ودهاء وظل الوضع على ما هو عليه   وما كان يؤلمها ويحز في نفسها هو أن زوجته الأولى هي صديقتها المقربة وهي من عرفتها عليه وكثيرا ما شاهدته وهو يسير معها في الطريق أو يتنزهان معا في الأماكن العامة وأعلام السعادة ترفرف فوق رأسيهما ، وهما يضحكان ملء شدقيهما وزوجته تتأبط ذراعه فتنهش الغيرة قلبها الذي أصبح كجمرة النار المشتعلة بمرور الوقت إلى أن جاء هذا اليوم حيث كان زفاف أكبر أبناء زوجها و أرادت الحضور لأن صديقتها قد دعتها ولكن زوجها أصر على الرفض دون إبداء الأسباب مما أثار استيائها وغضبها  فقررت الذهاب مهما كلفها الأمر وهي تضمر في نفسها أمرا  وهناك وقفت بتحدي أمام زوجها الذي كاد يتميز من شدة الغيظ حين شاهدها و لكن صديقته...

الرحلة الأخيرة

صورة
قصة ~ الرحلة الأخيرة  الكاتب ~ محمد موفق العبيدي ~ يكتب ~~~~~~~~~~~~~ الرحلة الأخيرة لا أعرف كيف أبدأ يومي... بأي ذكراكِ أبدأ... فبدون ذكراكِ لا يكون ليومي بداية... فأنتِ أيتها الراحلة في غربة الزمن... الراكبة الوحيدة في عربة الافتقاد... التي تجرها خيول الرحيل البعيد... تتركيني وحدي... يعبث بي الوجد ويصرعني الاشتياق... تنشط ذاكرتي في استعادة كل أشرطة الذكريات... إني فقدتكِ جسداً... لكنكِ تعيشين الآن معي روحاً... أحس بكِ في كل لحظة من حياتي... أنكِ بجانبي... تخترقين حجب الغموض وتعبرين فواصل حواجز الأرواح ... علمتني الآن لغة جديدة... ليس في أبجديتها حرف واحد... إنما فيها تناغم من ألوان نورانية... تتراكب بشكل يبعث في أعماق النفس...نفس الشعور الذي تحدثه كلمات الحب... التي ملأت قاموسكِ...عندما كنت جسداً جميلاً تملؤه روح الحياة... أصبحتُ أراكِ طيفاً يسبح في أنوار المساءات الحالمة... أشعر أني أعيش معكِ... أصبحت عيوني هي مسكنكِ... تزوركِ المشاعر في كل لحظة... إني أنتظر رحيلي إليكِ... لغتي أصبحت غير مفهومة لمن حولي... اعتبروني من مجاذيب الحياة السائحين على غير هدى...  يكلمون أنفسهم... ...

أشتياق

صورة
 قصة ~ أشتياق الكاتبة ~ أبتهال صالح ~ تكتب... ~~~~~~~~~~~~~ اشتياق... ............ كم من الشوق يأخذنا لمن غادرونا ورحلوا عنا منذ زمن؟؟ربما يمر العمر وينتهي وتبقى الأشواق تتدفق بين نبضاتنا. جدتي جميلة الروح والمحيا يأخذها المرض إلى مساحة الغياب،أنظر إليها وأتأمل ملامحها المرهقة،فأشعر بقشعريرة تسري بجسدي، فإني لا أتحمل ألمها ذاك.نجلس حولها نواسي أنفسنا بالحديث ولكننا لا ندري كمية الحنين التي تحملها في أعماقها لأمها التي فارقتها منذ وقت طويل،فتبدأ بالنداء بنبرة الاشتياق الموجع،ربما أرادت أن تشعر بدفء حضنها،وترسم قبلة على جبينها تشعرها بالأمان...لا زالت تسكن داخلها،تتنفسها كلما استنشقت الحياة...تناديها كأنها تراها،ولكنهم قالوا لها:هي لا تسمعك ولن تفعل،وبعد عناء طويل استسلمت جدتي للنوم، لكن هل يدركون ما يدور بمخيلتها؟؟ربما فعلا تسمعها وتلامس روحها،من يدري ربما تراها في كل حين. ابتهال صالح...فلسطين

لقاء

صورة
 ق.ق.ج.~ لقاء  الكاتبة ~ أمل رياض ~ تكتب.. ~~~~~~~~~~~ لقاء  لم تناديه ولم يكن يسألها .  لم تره يوماً ولم يخط نحو دارها . راودته فى أحلامه ، وكان فارس أحلامها .  رأت وجهه .  ذاب قلبه لرؤيتها . عانقت عيناه   وأحس بلهفة عينيها . بالعشق أقسما  . جاوبته : لك أنا ...    حين طلب يدها . عاهدته بقلب واحد يعيش في جسديهما ، وروح واحدة  يحيا به كلاهما  . بقلمي  أمل رياض  مصر

احكي لي

صورة
 قصة ~ احكي لي  الكاتب ~ صبري غانم ~ يكتب... ~~~~~~~~~~~~~~ احكي لي معذرة يا أمي  ‏لا تحكي لي قصص البراءة ‏و لا الشاطر حسن و حصانه الأبيض وحبه الأميرة ‏و عن قتله الساحرة الشريرة ‏فكلها قصص تغاير الحقيقة احكي لي  لماذا قتل قابيل هابيل؟ و هل شعر بالندم ؟ لماذا ظل قابيل بيننا ؟ و كيف ورثّ أبناءه ميراث الدم ؟ و لماذا رغم السنين  لم يتعلم أبناء هابيل فنون القتال أو حتى الهرب ؟   احكي لي لماذا ساقوا الفضيلة إلى المذبح؟   و صلبوها على قارعة الطريق؟ ولطخوها بالوحل؟ و حكوا عنها قصص الرزيلة؟ احكى لي متى تشرق الشمس و يذوب الجليد؟ متى أرى الفجر فى عين الوليد؟ متى يبوح الجدود بسر الخلود؟ و تتطهر الأرض و تصفو النفوس؟ د/ صبرى غانم - القاهرة

اعشق الحياة البسيطة

صورة
 قصة ~ اعشق الحياة البسيطة  الكاتب ~ صالح العطوان الحيالي ~ يكتب.. ~~~~~~~~~~~~~~~~ اعشق الحياة البسيطة  ـــــــــــــــــــــــ  آعشق الذين لا يتفاخرون بشيء في هذه الحياة سوى باخلاقهم وحسن تربيتهم  وبرهم لوالديهم ، وحفاظهم على قيمهم وعاداتهم ألتي توارثوها  وعدم تاثرهم بالسلبيات ،  لا يهمهم سوى الإبتسامة والتواضع ، تعجبني معاشرة ألناس ألبسيطة ليس الخير أن يكثر ولدك ومالك ، لكن ألخير أن احسنت حمدت الله وإن اسات أستغفرت الله ، لا يوجد أحد لا يخلو من ضغط ألحياة ومشاكل ألمجتمع ، لا يسلم أحد من لسان ألناس ألا رب ألعزة ، أساءوا لنبي ألرحمة ، اساءوا كيف لنا أن ننجوا من لسانهم ، نعيش على أرض أعدت للبلاء لم يسلم منها حتى ألانبياء ، شكرا لمن  آلتمس لنا آلعذر قبل أن نعتذر ، وشكرا لمن قدر أوضاعنا قبل أن نشرحها ، وشكرا لمن أحبنا رغم عيوبنا ،  لا تضرك تفسيرات ألاخرين تجاه تصرفاتك ، أذا أحبوا جملوها واذا احبو قبحوها ،  اعمل كل شيء لوجه الله ، عفا الله عنا  وعن من أذانا وقال فينا  ما ليس فينا ... د.صالح العطوان الحيالي. العراق

قرار صائب

صورة
 قصة ~ قرار صائب   الكاتبة ~ رومي الريس ~ تكتب.. ~~~~~~~~~~~~~~ قرار صائب  إلى متى الصبر على هذا الهوان؟ لقد تحملته كثيرا ولكنه يصر على جرح كرامتها و كبريائها  كأنثى لقد تعبت ...تعبت هكذا حدثت صابرين نفسها بعد أن ناداها زوجها باسم زوجته الراحلة للمرة الألف لقد سامحته كثيرا على هذا الخطأ ولكن دون جدوى وهاهو يعيد الكرة مرة بعد أخرى دون مراعاة لمشاعرها لا فائدة من معاتبته أو لومه  كيف يمكن إذن أن تعيش معه دون حب؟  كيف يمكن أن تعيش معه وهي غير سعيدة ؟ هذا أمر صعب جدا بل هو مستحيل لقد آن الأوان ، لا بد من المواجهة ... لا تراجع  وقفت صابرين أمامه بكل ثقة وثبات ونظرت إلى عينيه مباشرة و قالت بحزم : حاتم... أريد الطلاق           تمت بقلمي رومي الريس 

بنت شريرة

صورة
 قصة ~ بنت شريرة  الكاتب ~ رعد الإمارة ~ يكتب.. ~~~~~~~~~~~~   (بنت شريرة)  جلستُ إلى مرآتي ذات الإطار الفضي،غير عابئةٍ بنداءات أمي المتكرّرة،كنت أتميز غيظا ، كان يمكن  للفطور أن ينتظر لدقائق،دقائق قليلة فحسب،أما الجمال،جمالي أنا  فلا! كان علي أن أعرف، من أجل ذلك جلست هنا وجهاً لوجه أمام مرآتي الطيبة . تنحنحتُ بصوتٍ مسموع،حتى أني رسمت ابتسامة جميلة على فمي، قد لايكون لها مثيل، ثم همست لها، للمرآة: -صباح الخير ياحلوتي، صباح الورد يامرآتي، حتما سمعتِ أمي وصياحها المتكرّرْ، لذا أرجوك لاتضيّعي وقتي، اخبريني من هي الأجمل في هذه الغرفة؟. اهتزّتْ المرآة، قالتْ بصوت عميق يشبه الصدى : -إنه سؤال بسيط جداً! فالأجمل في هذه الغرفة هو أنتِ. -آه،  وجنتاي تحمرّانْ، لكن لطفاً، هل لي أن أسأل كيف عرفتِ؟.  -يا له من سؤال سخيف! واعذريني لهذه الكلمة، الجواب بسيط، لأنه لايوجد أحد غيرك في هذه الغرفة. وقفت أمي فجأة في باب الغرفة، كان الغضب يرتسم على محياها، قالت : -انهضي بسرعة، وكُفيّ عن النظر دوماً في المرآة، ستصابين بالعمى، أبوك ينتظر، هيا. هَمستُ للمرآة قبل أن الحق بأم...

تهدأ نفسي

صورة
 قصة ~ تهدأ نفسي  الكاتب ~ عماد كوسا ~ يكتب.. ~~~~~~~~~~~~~ تهدأ نفسي، تعود ضربات قلبي لوضعها الطبيعي، أشعر باطمئنان غريب، آخذ أنفاسًا آخرى، أشعر بطعم الهواء وحلاوته، أشعر بكل ذرة منه تنساب عبر شراييني. إنها لحظة المواجهة، تنتشي كل خلية من جسدي. أبتسم متذوقًا للمرة الأولى طعم الهواء. أفتح عيني وأنظر إلى حبل المشنقة بسخرية بالغة، أغيظه بنظراتي حتى الرمق الأخير، أحاول أن أنال منه بكل ما أوتيت من سخرية، أقتله سفهًا وازدراءً. وبكل ما أوتيت من حلاوة الهواء أعصره، فأجده يشهق ويحشرج ثم يغرغر ويغرغر حتى أخاله سينقطع تحت وطأة جسدي الثقيل. الموت شنقًا من مجموعة (بكاء مدينة) عماد كوسا

الفرق بين الصواب

صورة
  قصة ~ الفرق بين الصواب  الكاتب ~ محمد الجندي ~ يكتب... ~~~~~~~~~~~~~~~~ الفرق بين الصواب/الخطأ والمنطق/واللامنطق عشرات القرى الآمنة، دمر طاغية إحداها فضُرب النفير العام لإنقاذها، ثارت باقي القرى انتظارا لنصرة ثبت أنها صوت بلا قدرة .. دعاء بلا استجابة. انتهى الأمر على عشرات القرى يستجدي أهلها الدفء والطعام دون جدوى، أطفال مشردون يبحثون عن الحطب بدلا من الذهاب إلى المدارس. ويجلس المختلفون بالقاعات المكيفة يلقي كل منهم على غيره اللوم، فهذا يتهم ذاك بنصرة الطاغية وذاك يتهم هذا بالإرهاب أو على الأقل ضيق الأفق. ليتهم تركوا الأمر على حاله، لربما وجد مشردي القرية المنكوبة الملاذ الآمن فيما يجاورها من قرى إلى أن يقضي الله أمرا. الكاتب والروائي محمد الجندي، بتاع كلام مش فاضي.

عاجل

صورة
 قصة ~ عاجل  الكاتب ~ حسام أحمد أبونبوت ~ يكتب.. ~~~~~~~~~~~~~~~ عاجل  إعاقة أم ألمى العشرينية ، لم تثنها عن تجاوز المحن، يوم بارد موحش في غرفة بائسة و أثاث أنهكته الفاقه، تلفاز صغير و فرشات رقيقة ، اتكأت على عكازها و قامت تلمس جبين طفلتها المريضة، سمعت صوتا بعيدا من خلف الحدود، من خلف الخوف و شظايا الحرب التي نالت منها ذات قذيفة، صوتا من أمعاء خاوية تنتظر حوالة مالية ، أو صندوق معونات غذائية،صوت ربما لم يسمعه الكثير من المتخمين، تجار الحروب،صوت لمذيع بائس خطفت السنون صوته الأجش، خبر عاجل ، يلزمنا خبز عاجل لألمى و أمها. حسام أحمد أبونبوت..

زهرة بائسة

صورة
 قصة ~ زهرة بائسة الكاتبة ~ نبيلة المسيري ~ تكتب... ~~~~~~~~~~~~~~ زهرة بائسة حُرمت من الرحمة منذ ولادتها انشغل الوالدان عنها بمشاكلهم وانفصالهم وكثرة الأولاد هي وأختها المعاقة وأربعة أبناء لم تعرف الجو الأسري مطلقا هي الطفلة ومعلمة نفسها في ذات الوقت وفوق ذلك مطلوب منها خدمة أخواتها أثناء غياب الأم في العمل التحقت بمدرسة متواضعة لم ترحب بها مستوى متدني، وعدم النظافة قالت لها معلمتها في إحدى المرات لابد من الاستحمام بكل قسوة رشتها إحدى قريبتها بالبيروسول على شعرها لإزالة ما به من حشرات أنين قلبها لا يهدأ تنظر لمن في سنها وتدرك الفجوة لا مغيث لها هي ثمرة سوء الاختيار وأمية المشاعر في زمن تجتاحه التطورات والتعقيدات نظراتها البائسة تسأل.. تتعجب.. تصرخ لماذا أنا؟ وماذا عن غدي؟ بقلمي نبيلة المسيري

اشتياق

صورة
 قصة ~ اشتياق  الكاتبة ~ انعام مطر ~ تكتب .... ~~~~~~~~~~~~~~~ اشتياق  جاءها هاتفاً ، من ؟ الشرطة . تفضل ماذا تريد الشرطة مني؟ هكذا أجابت فاتن . نرجو أن تحضري بأقصى سرعة . فوالدتك تقدم شكوى عليك ِوأنك لاتعطيها مالها . وأغلقت فاتن الهاتف وحضرت لقسم الشرطة . وأمام صاحب الشرطة .عانقت الأم ابنتها وهي تبكي وتقبلها . وفوجىء الشرطي ، وسأل الأم : هل نكمل الشكوى ؟ فقالت لا  ..ولكن اشتقت لابنتي  ولي ستة أشهر لم أعانقها . فأغرق أوراقه بالدمع .وكسر القلم . انعام مطر

زواج و رياح

صورة
 قصة ~ زواج  و  رياح  الكاتب ~شرف الدين  لطيفي ~ يكتب.. ~~~~~~~~~~~~~~ زواج  و  رياح   ربما  غصبت  لأن  الوقت  لم  يعد  يتسع  لمزيد  من  الخيبات  أو  لعل  أملها  كان  كبيرا  فكان  انكسارها  أصعب  ...عرفتها  و  لما  رأيتها  اليوم  لم  أعرفها  ...تغيرت كل  ملامحها   ...تاهت  في  ثنايا  الحب  و شراك   الخيانة  ... علقت  آمالها  على  تاجر  الأوهام  و بائع  الكلمات ...أدمنت  عليه  و  اعتنقت  سرابه  تزوجته ...أشبعها  وعودا...ذهبت  للبنك ،اقترضت  و رهنت  ما  تملك  لتبني  له  مستقبلا ... هاجر  من  الغد  و  ترك  قلبا  ينتظر ...انتظرت  حتى  بان  شيبها  و في  الأخير  تلقت  خبرا  أفزعها ...مات  حبيبها  دون أن...

تحقُق

صورة
 ق.ق.ج. ~ تحقُق  الكاتب ~ هشام الخاقاني ~ يكتب.. ~~~~~~~~~~~~ تحقُق فتح باب عقله فخرجت منه رائحة غريبة, تتبعناها فكانت لأفكار منتهية الصلاحية لطاما سوق لها على أنها بضاعة العصر وصدقه الأغبياء. هشام الخاقاني

سالم الوكيل

صورة
 قصة ~ربما  الكاتب ~ سالم الوكيل ~ يكتب.. ~~~~~~~~~~~~~~~~ (  ربما  )  فِي تِلْكَ اللَّيْلَة الَّتِي لَم يَزَلْ مَطَرُهَا هَامِيًا كَعَينٍ دَمُوعٍ وَلَمْ يَزَلْ  وَمِيْضُ بَرْقِهَا مُتَلَاحِقًا كَحَبَاتِ لُؤْلُؤٍ مَنْضُودٍ ، لَمْ يُغْمَضْ لَهُ جَفْنٌ ، طَارَ النَّومُ مِنْ عَيْنَيْهِ ، أَخَذَ يَرْتَشِفُ قَهْوَتَهُ رُوَيْدًا رُوَيْدًا .. ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى مُتَصَفَحِهِ ؛ فَإِذَا بِرِسَالةٍ ، أَسْرَعَ لِفَتْحِهَا ؛ كَي يَعْرِفَ فَحْوَاهَا ..كَانَتْ لُغَتُهَا رَقِيْقَةً كَالهَوَاءِ العَلِيلِ الَّذِي يُرِيْحُ القَلْبَ المُتْعَبَ مِن مَشَاقِ الحَيَاةِ ، يَفُوْحُ مِنْهَا شَذْوُ العِطْرِ .. رَدَّ عَلَيهَا التَّحِيَّةَ ، أَخَذَتِ الكَلِمَاتُ تَنْسَابُ مِنْ ثَغْرِهَا اِنْسِيَابَ الأَصَابِعِ عَلَى المِعْزَفِ تُطْرِبُ النَّفْسَ وَتَأْسِرُ القَلْبَ ، سَاءَلَهَا قَائِلًا : مَا السَبَبُ وَرَاءَ  لُغَتِكِ الجَذَّابَةِ هَذِهِ؟.. أَجَابَتْهُ : بَأَنَّهَا مُعَلِّمَةٌ تَعْشَقُ العَرَبِيَّةَ عِشْقًا ، تُطْفِئُ ظَمَأَهَا بِرِيِّ بَلَاغَتِهَا ، وَتُذْهِبُ وَحْشَتَهَا بَأَن...

كم اشتهيت

صورة
 ق.ق.ج.~ كم أشتهيت الكاتبة ~ فريزة محمد سلمان ~ تكتب. . ~~~~~~~~~~~~~ _  كم اشتهيت أن أكون كلباً. _ لماذا؟ _ كان يشوي، يأكل ويطعم كلبه، وأنا أتلمظ رائحة الشواء. فريزة محمد سلمان

من هو

صورة
 قصة ~ من هو  الكاتبة ~ فاتن ميخائيل عبدو ~ تكتب .. ~~~~~~~~~~~~~~ من هو  ............. عجيبة هي الصدف حين تجمعنا بغير موعد وغريبة أقدارنا إن فرقتنا.   إننا نتبع أهواءنا طائعين، دون أن نعلم أين ستمضي بِنَا، إنها مراكب تعوم وسط البحر بلا عنوان.  رب صدفة خير من ألف ميعاد. وسألت نفسي مرارا؛ أمن المفترض أن نؤمن بالصدفةِ أم بالقدرِ؟ أم بكليهما؟  والتقينا صدفة....  ذات يوم دون موعد سابق، كنتُ أسرع في خطاي، إنها معركتي الدائمة مع الوقت والصراع الوجودي من أجل البقاء.  بدا هو  بائساً ، شاحب الوجه، كث اللحية، لم  أنتبه له لكنه اعترض طريقي ليسألني ، اعتذرت منه قبل أن ينبس بكلمة وتابعت مسيري .  في اليوم التالي كان  بانتظاري بنفس المكان، لم أعره اهتمامي وهو يتأملني بنظرات جريئة، ثاقبة جعلت خطواتي متعثرة..  في اليوم الذي تلاه بدا مختلفا تماما، مشرق الوجه، مبتسماً  وكأن الدم بدأ  يجري في عروقه.  همست في خلدي يا إلهي كم يأخذ منا المرض!! كان الفرق واضحاً جداً بين ما كان عليه بالأمس  واليوم. ...

أنكسار

صورة
 ق.ق.ج. ~ انكسار  الكاتبة ~ سعيدة الريفي ~ تكتب.. ~~~~~~~~~~~~~~ انكسار صنع مركبا من الأمل، نسج أشرعته حبا وأبحر في الخيال ،عصفت به رياح اليأس ،مزقت أشرعته ،تهشمت أحلامه  على صخور الواقع. سعيدة الريفي

بائع الملح

صورة
 قصة ~ بائع الملج الكاتب ~ صبري غانم ~ يكتب.. ~~~~~~~~~~~ بائع الملح يعلو صوته بموسيقي ساحرة متناغمة مع صوت المطر ، “قوت الغلابة يا ملح”  في أيام الشتاء الباردة و زخات المطر تنهمر من السماء لتغسل القلوب و النفوس قبل أن تغسل المباني و الأشجار.  يأتي هذا الرجل الخمسيني الغريب من مدينة ساحلية  ليبيع الملح في قريتنا الصغيرة.    يحمل على كتفه سبتا مصنوعا من الخوص مليئا بالملح له رائحة مميزة تختصر رحلته من البحر. يعلو صوته وقد اقتربنا من أذان المغرب و هو يتنقل داخل الشوارع و الأزقة في قريتنا الصغيرة التى تقع عند التقاء النيل بالبحر ” قوت الغلابه يا ملح ” معلنا اقترابه من منزلنا. تنادي جدتي: يا بنات نادوا عليه. عندنا ملح كثير يا جدتي ! هكذا ترد أختي الكبرى. تنادي عليّ جدتي: نادِ عليه يا محمد. أفرح كثيرا  و أنطلق لأنادي عليه. تعقب جدتي: الوقت تأخر  يا بنات;   نأخذ منه الملح حتى يتسنى له  الرجوع لأولاده و أسرته قبل حلول الظلام ؛ بلده بعيدة. تعقب أختي :هل كل مرة نشتري كل  الملح   و عندنا ما يكفي و زيادة؟ تعقب جدتي: اسمها الصدقة...

ذكرى

صورة
 ق.ق.ج.~ ذكرى   الكاتبة ~ أسمهان كلاع ~ تكتب.. ~~~~~~~~~~~~ ذكرى    عزفت له مرّة ٱخرى، نفسُ الأنامل الممشوقة.. داعبت مفاتيحَ البيانو، فأبهرته، في غرفة الموسيقى ذاتها، ظنَّ أنها عادت، لكن وجودها كان مُجرّد طيفٍ يتلاعبُ به، اختفت ملامحها فجأةً، ناداها، صرخ باكيًا! تمزَّق الحلمُ الجميل، رفع رأسه نحو المرآة، لم يرَ نفسه، تذكَّر أنه مات معها في نفس الحادث! اسمهان كلاع

كبرياء في مهب الريح

صورة
 قصة ~ كبرياء في مهب الريح  الكاتب ~ يوسف مهدي ~ يكتب... ~~~~~~~~~~~~~~ كبرياء في مهب الريح يتذكر العربي جيدا ذاك الصباح. و يتذكر ذلك الوجه ذو علامة المُديَة بادية على خده الأيمن. لم يعرف أنه سيخوض تجربة عسيرة في حياته. بينما كان واقفا أمام باب مقهى (خاي أحمد)، و بدون سابق إنذار ارتمى عليه نفس الشخص ذو العلامة على الخذ و لم يعط له حتى فرصة معرفة ما يحصل له. -ماذا تفعل؟ ما بك يا هذا يرد عليه بلكنة غير معهودة -اثبت و بدون حركة و في نفس الوقت كان ينادي على شخص آخر. لم يكن يدري أنها دورية خاصة مكلفة من طرف شركة التبغ لملاحقة بائعي السجائر في السوق السوداء. هنا، كان لزاما عليه و في ظرف وجيز أن يقنع الشخصين أن الكرتون المخصص لبيع السجائر في مدخل المقهى لا يخصه، وأنه تلميذ يتابع دراسته في السنة الخامسة من التعليم الثانوي. لكن كل التوسلات ذهبت سدى عند اقتراب سيارة خاصة و دفعه داخلها ويديه مكبلتين بالأغلال وراء ظهره. ما زال يتذكر كيف تم دسه بعنف داخل السيارة ما جعله لا يستطيع القعود بطريقة صحيحة. كانت أول مرة يركب فيها الفولسفاكن تي 1، و كان من بين أوائل الصيد بالنسبة للمجموعة المشؤومة...